سجلت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو ارتفاعا طفيفا خلال التعاملات المبكرة، في وقت يسيطر فيه الحذر على المستثمرين ترقبا لصدور بيانات التضخم الأميركية التي قد ترسم ملامح اتجاهات السوق في المرحلة المقبلة. وأظهرت حركة التداولات نشاطا محدودا في ظل انتظار الأسواق لهذه البيانات الحاسمة.
وأوضح تقرير صادر عن وكالات الأنباء أن هذا الأسبوع يشهد طرح جولة واسعة من السندات الجديدة في ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات علنية في كلا البلدين. وأدى تجدد الهجمات على السفن إلى دفع أسعار النفط لتتجاوز حاجز 89 دولارا للبرميل، وهو ما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على أصول الدخل الثابت.
وكشف البيانات السوقية أن عائد السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات انخفض بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.163 في المئة. وبينما استقر عائد سندات شاتز لأجل عامين عند 2.785 في المئة، أشار المحللون إلى أن هذه السندات تعد الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية والتضخم.
وبينت التحليلات أن التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط كان قد دفع أسعار النفط للتراجع مطلع الشهر الجاري، مما أدى لارتفاع أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى وتراجع عوائدها. وأضافت التقارير أن العوائد عادت للارتفاع مجددا مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد التوترات في الممرات المائية الحيوية.
وأكد الخبراء أن بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو ستكون حاسمة لتحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر، حيث تسعر الأسواق حاليا احتمالات متساوية بين التثبيت والرفع. وأوضحت البيانات أن معدلات المقايضة لتضخم منطقة اليورو تبلغ حاليا نحو 2.4 في المئة، متجاوزة بذلك هدف البنك المركزي الأوروبي.
وفي سياق متصل، تستعد ألمانيا لطرح سندات بقيمة 2.5 مليار يورو تستحق في عامي 2038 و2053، بعد أن شهد مزاد سندات بوبلز لأجل 5 سنوات طلبا قويا. وفي المقابل، تعتزم وزارة الخزانة الأميركية طرح سندات قياسية جديدة لأجل عشر سنوات بقيمة 42 مليار دولار.

