كشفت الصين وهونغ كونغ عن تحركات استراتيجية متوازية تهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع المالي. وأكد بنك الشعب الصيني عزمه إطلاق سياسات نقدية عملية وفعالة في التوقيت المناسب، مع الالتزام بالحفاظ على سياسة ميسرة تدعم استقرار الأسواق المالية. وأوضح البنك في تقريره الفصلي أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا وثيقا بين السياستين النقدية والمالية لضمان زخم النمو ومواجهة ضغوط الطلب المحلي. وأظهرت توجهات البنك المركزي أن بكين تراهن على مزيج متكامل من أدوات السيولة والإنفاق الحكومي بدلا من الاكتفاء بالتيسير النقدي، مما يفتح الباب أمام إجراءات إضافية عند الحاجة.
وأضافت حكومة هونغ كونغ مسارا موازيا لترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد لإدارة الأصول، حيث تعمل على تعديلات ضريبية تهدف لجذب مديري الصناديق والمكاتب العائلية. وبينت السلطات أن الإعفاءات الضريبية المقترحة، والتي تشمل الفائدة المحمولة المرتبطة بأداء الصناديق، لن تمتد لتشمل شركات التداول لحسابها الخاص. وأشارت الحكومة إلى أن الكيانات التي تستخدم رأسمالها الذاتي لتحقيق عوائد لن تندرج ضمن تعريف الصناديق المستفيدة من هذه الحوافز، وهو ما قد يستبعد شركات تداول كبرى من هذه المزايا. وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي هونغ كونغ لتعزيز تنافسيتها في إدارة الثروات أمام مراكز مالية دولية، خاصة مع تزايد الاعتماد على المكافآت المرتبطة بالأداء في قطاع الاستثمار.

