تشهد اسواق الالمنيوم العالمية حالة من التوتر الشديد على وقع ازمة مضيق هرمز التي دفعت الاسعار نحو مستويات قياسية هي الاعلى منذ سبعة اسابيع. وأظهرت البيانات تراجع المخزونات العالمية الى مستويات تاريخية وسط مخاوف متزايدة من اضطراب سلاسل الامدادات القادمة من منطقة الخليج التي تساهم بنحو 9% من الانتاج العالمي.
وقال مراقبون ان التوترات الجيوسياسية فاقمت من حالة عدم اليقين في الاسواق حيث ارتفع سعر الطن الى 3360 دولارا. وأضافت شركة نورسك هايدرو النرويجية محذرة من ان العجز العالمي قد يتجاوز 900 الف طن سنويا في حال استمرار تعطل حركة التجارة عبر المضيق.
وكشفت تقارير بورصة لندن للمعادن عن انخفاض مخزونات الالمنيوم الى ما يقارب ربع مليون طن وهو ادنى مستوى يسجل منذ 36 عاما. وبينت الارقام ان الولايات المتحدة تتصدر قائمة المستوردين عالميا تليها الصين واليابان واوروبا مما يعكس حجم الاعتماد الدولي على الامدادات التي تمر عبر المنطقة.
وأوضحت مصادر في بكين ان الصين تسعى للبحث عن بدائل لتعويض نقص الامدادات عبر تكثيف الاعتماد على الالمنيوم المعاد تدويره. وأظهرت الاحصاءات الرسمية ارتفاع انتاج المعدن المعاد تدويره بنسبة 4% خلال الربع الاول من العام الجاري في محاولة لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وأشار خبراء في قطاع المعادن الى ان الازمة لا تقتصر على نقص الامدادات بل تمتد لتشمل سوق الالومينا ايضا. وأوضح روس ستراكان رئيس قسم المواد الخام في مجموعة سي ار يو ان تعطل الامدادات الخليجية يؤثر بشكل مباشر على صناعات السيارات والطيران والبناء التي تعاني اصلا من ضغوط تضخمية وارتفاع في تكاليف الانتاج.
وختم ستراكان موضحا ان استمرار هذه الازمة قد يحول النقص المحدود في الامدادات الى ضغط هيكلي طويل الامد على الصناعات العالمية مما يزيد من مخاطر تراجع النشاط الصناعي وارتفاع الاسعار للمستهلك النهائي.

