اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مستقبل امدادات النفط في ظل اختناق مضيق هرمز وتوازنات المنطقة

{title}

تعيش منطقة الخليج على وقع تداعيات أزمة مضيق هرمز التي أعادت رسم معادلات أمن الملاحة وتدفقات الطاقة العالمية في ظل ضغوط التوتر العسكري وإكراهات الجغرافيا السياسية. وأظهرت المعطيات الحالية وجود تباين في المشهد، حيث تتجه دول المنطقة نحو صياغة خيارات عملية لتأمين الإمدادات وبناء توازنات إقليمية جديدة بعيدا عن الاعتماد الكلي على الحماية الدولية.

قال المحلل السياسي حسين جمال إن دول الخليج تعد الجهة الأكثر تضررا من حالة اللاحرب واللاسلم الحالية، مشيرا إلى أن تأثر الأسواق يمتد ليشمل الدول المستهلكة الكبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وأضاف أن دول الخليج تسعى للتعامل مع أي حلول ممكنة لضمان تمرير إمدادات النفط والغاز بسلام في ظل التحديات الراهنة.

وأوضح الأكاديمي خالد محمد باطرفي أن مضيق هرمز يظل معبرا أساسيا للدول التي لا تملك منافذ بديلة، مؤكدا أن العراق يعاني بشدة في هذا السياق، بينما تمتلك السعودية خيارات أكثر مرونة عبر منافذ البحر الأحمر وميناء الدقم في سلطنة عمان. مبينا أن الممر المائي بات مكلفا للغاية مقارنة بالفترات السابقة.

وكشفت بيانات شركة كبلر عن تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها، حيث تم رصد 8 سفن فقط في الممر المائي خلال يوم الثلاثاء، وهو ما يعكس ضغوط اضطرابات الملاحة على تكاليف نقل النفط. وأظهرت التوقعات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية احتمالية استمرار تعطل نحو 600 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027.

وأضاف حسين جمال أن هناك توجها خليجيا لسد الفراغ الأمني عبر تعزيز اتفاقية مكة للدفاع المشترك وبناء تحالفات إقليمية جديدة تضم قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا وباكستان. وأشار باطرفي إلى أن دول الخليج تمتلك بالفعل أطرا قانونية وعسكرية مثل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لكنها تحتاج إلى الإرادة السياسية لتفعيل اتفاقيات مثل درع الجزيرة واتفاق الدفاع العربي المشترك لحماية المصالح الإقليمية.