خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط العالمية، مرجحة تراجعها بنحو 4.3 ملايين برميل يوميا لتصل إلى 102 مليون برميل يوميا، وذلك مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض أقل حدة، وأظهر التقرير أن هذا التراجع يأتي نتيجة مباشرة لتعطل تدفقات الخام من الشرق الأوسط وروسيا.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن عجز السوق من المتوقع أن يتسع خلال الربع الثالث ليصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا، وهو ما يمثل ضعف التقديرات السابقة، مبينا أن تجدد القتال واضطراب الملاحة قد تسببا في تبديد التعافي الذي سجلته الإمدادات في وقت سابق.
وكشفت الوكالة عن خفض توقعاتها للطلب العالمي أيضا، حيث رجحت انكماشه بنحو 1.6 مليون برميل يوميا، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود ونقص المنتجات المكررة، وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن ينكمش الطلب على أساس سنوي خلال الربع الثالث قبل أن يعاود النمو في فترات لاحقة.
وأظهرت البيانات أن المعروض العالمي ارتفع بشكل طفيف في يوليو، لكنه ظل أقل بنحو 6.3 ملايين برميل يوميا من مستوياته المسجلة قبل عام، حيث لا تزال كميات كبيرة من إنتاج الشرق الأوسط خارج نطاق السوق، وأوضحت الوكالة أن انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد عكس مسار تعافي الإمدادات، مما دفع نحو خفض توقعات الإنتاج لبقية العام.
وأشارت الوكالة إلى أن مخزونات النفط العالمية شهدت تراجعا حادا لتنخفض دون مستوى 7.9 مليارات برميل لأول مرة منذ فترة طويلة، مدفوعة بانخفاض كميات النفط على متن الناقلات، إضافة إلى تراجع صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحرا، خاصة الديزل ووقود الطائرات من مناطق الإنتاج الرئيسية.
وختمت الوكالة تقريرها بتوقع انتعاش الإمدادات العالمية في عام 2027 لتصل إلى 110.3 ملايين برميل يوميا في حال هدأت الاضطرابات الجيوسياسية، مما قد يعيد السوق إلى حالة الفائض ويسمح بإعادة بناء المخزونات المستنزفة.

