اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خلاف واشنطن وطوكيو يعرقل جهود انقاذ الين الياباني

{title}

كشفت وكالة بلومبيرغ عن وجود خلاف جوهري بين وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول السياسات النقدية اللازمة للبنك المركزي الياباني، مما يعيق الجهود المشتركة بين البلدين لدعم العملة اليابانية. وأوضح بيسنت في وقت سابق ضرورة رفع سعر الفائدة على الين لتعزيز قيمته، في حين أبدت تاكايتشي تخوفها من أن يؤدي رفع الفائدة المتسارع إلى عرقلة النمو الاقتصادي في البلاد.

وأظهرت البيانات أن بنك اليابان المركزي أبقى سعر الفائدة عند مستوى منخفض يبلغ 1%، رغم رفعه مرتين منذ تولي تاكايتشي مهامها، مقارنة بالفائدة الامريكية التي تتراوح بين 3.5% و3.75%. وبين مدير المحافظ الاستثمارية في شركة بي ان بي باريبا، بيتر فاسالو، أن الاسواق فقدت فرصة ذهبية لدعم الين بعد قرار البنك المركزي الياباني بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، مما دفع الين للتراجع مجددا مقابل الدولار.

وأضاف مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة آر بي سي، أن تاكايتشي تسعى لحماية نمو الاقتصاد من خلال الفائدة المنخفضة، لكن تراجع قيمة الين تسبب في ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أعباء الطاقة، مما أثر سلبا على شعبيتها. وأشار داودينغ إلى أن استمرار تراجع الين يعكس فشل التدخل المشترك بين واشنطن وطوكيو في تحقيق أهدافه.

وأكد بيسنت في منشورات له على منصة اكس، أهمية التنسيق مع محافظ بنك اليابان المركزي كازو اويدا لدعم قيمة الين والحد من التضخم. ومع ذلك، أظهرت تقارير شبكة سي ان بي سي أن تدخل وزارة الخزانة الامريكية لم يغير آليات السوق، حيث تواصل الاموال التدفق نحو الاستثمارات ذات العائد الاعلى، وهو ما يعرف بتجارة الفارق في اسعار الفائدة.

وأوضح الخبير جيسبر كول أن الفوارق الكبيرة في الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة تظل المحرك الرئيسي للسوق. وتخشى واشنطن من أن تلجأ اليابان، بصفتها أكبر مالك لسندات الخزانة الامريكية بقيمة تتجاوز 1.14 تريليون دولار، إلى بيع جزء من هذه السندات لتوفير السيولة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع العوائد وزيادة تكاليف الاقتراض في امريكا.

وختم الخبراء بالتأكيد على أن التدخل الامريكي كان يهدف بالأساس إلى حماية سوق الديون الامريكية من تداعيات انسحاب الاموال اليابانية. وتترقب الاسواق حاليا اجتماعات البنك المركزي الياباني المقبلة وسط توقعات متباينة بشأن توجهات اسعار الفائدة.