اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تقلبات اسواق النفط العالمية بين ازمة مضيق هرمز ومخاطر امدادات الطاقة

{title}

تشهد اسواق النفط العالمية تقلبات حادة ومستمرة منذ اندلاع الصراع الايراني قبل اكثر من خمسة اشهر، حيث تتأرجح الاسعار بين مخاوف نقص الامدادات واحتمالات تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأظهرت البيانات ان اتجاهات الاسعار تتغير بوتيرة سريعة استجابة للتطورات السياسية والهجمات الميدانية.

وكشفت حركة خام برنت عن حجم التذبذب في الاسواق، حيث ارتفع السعر بنسبة تجاوزت 13% عقب الهجمات في فبراير، قبل ان ينخفض لاحقا في يوليو، ليعود ويقفز الى مستويات قياسية مع تجدد التوترات في الممرات المائية. وأوضح تقرير صادر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان متوسط سعر برنت بلغ نحو 94 دولارا منذ بداية الازمة، وهو رقم يقل عن توقعات بعض المحللين بفضل السحب من المخزونات وزيادة الانتاج في مناطق خارج الشرق الاوسط.

وقال رئيس ابحاث النفط الخام والطاقة العالمية لدى اس آند بي غلوبال جيم بركهارد ان المفاجآت هي العامل الاكثر تأثيرا في زعزعة استقرار السوق. واضاف ان قدرة ايران على اغلاق مضيق هرمز شكلت صدمة فعلية للمتعاملين الذين لم يتوقعوا توقف الحركة بهذا الحجم الكبير.

وأشار مستشار الطاقة السابق في البيت الابيض بوب ماكنالي الى ان اضطراب الامدادات الحالي يعد الاكبر في التاريخ، مبينا ان الاسواق كانت تراهن طوال سنوات على ان الممرات الحيوية ستظل محمية ولن تسمح الولايات المتحدة باغلاقها. وتؤكد وكالة الطاقة الدولية ان المضيق يمثل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا، مما يجعل بدائله محدودة ومكلفة.

وأظهرت الاحصاءات ان تدفقات الخام عبر المضيق شهدت تراجعا ملحوظا في الاشهر الاخيرة، مما دفع المنتجين الى اغلاق بعض الآبار او خفض الانتاج بسبب امتلاء مرافق التخزين. وأوضحت التقارير ان الطرق البديلة، مثل خط انابيب شرق-غرب السعودي، ساهمت في تخفيف حدة الازمة لكنها لم تكن كافية لتعويض النقص الكامل.

وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن توقعات بانكماش الامدادات العالمية، مشيرة الى ان انتاج الشرق الاوسط لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب. واضافت ان المخزونات العالمية تشهد تراجعا مستمرا نتيجة السحب المكثف منها لتعويض الفاقد في السوق.

وأوضح بركهارد ان الضغط الاكبر يتركز حاليا في المنتجات المكررة، حيث لم تنجح طاقة التكرير العالمية في تعويض نقص البنزين والديزل ووقود الطائرات. وتوقع التقرير استمرار العجز في الامدادات خلال الربع الثالث من العام، مع احتمالية تعافي تدريجي في حركة الملاحة بحلول سبتمبر، بينما قد تستغرق عودة الانتاج والتجارة الى مستوياتها الطبيعية وقتا اطول يمتد حتى مطلع العام المقبل.