وافق مجلس الوزراء السعودي على انضمام المملكة إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ بيئة تشريعية مواكبة للتحول الرقمي. وأوضح المجلس أن هذه الخطوة تعزز موثوقية التعاملات العابرة للحدود وتدعم الاعتراف القانوني بالعقود والمراسلات الرقمية.
وبينت الاتفاقية التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي أن الهدف الأساسي يتمثل في جعل العقد أو المراسلة الإلكترونية قابلة للاعتراف والتنفيذ قانونيا بما يضاهي نظيرتها الورقية. وأشار القرار إلى أن هذا الإطار القانوني يمنح الشركات المحلية والمتعاملين معها دوليا مزيدا من الثقة، مما يسهم في تسهيل التجارة الرقمية وخفض تكاليف الإجراءات.
وقال وزير التجارة ورئيس المركز السعودي للتنافسية والأعمال الدكتور ماجد القصبي إن مصادقة مجلس الوزراء على الاتفاقية ستساهم في تسهيل حركة التجارة العالمية ودعم تنافسية الأعمال. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي امتدادا لجهود المملكة في تطوير البيئة التشريعية وتعزيز مواءمتها مع المعايير الدولية.
وذكر خبير التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي أن أهمية هذه الخطوة تتجاوز مجرد الاعتراف بالعقود، فهي تعكس تحولا جوهريا في بناء الثقة في التجارة الدولية. وأوضح أن وضوح القواعد القانونية أصبح عنصرا أساسيا في اتخاذ القرار التجاري، مما يمنح الشركات السعودية فرصة أكبر للتحرك بثقة في الأسواق العالمية.
وأكد العلمي أن وضوح الإجراءات الإلكترونية يقلل من تكلفة ممارسة الأعمال ويسرع من إبرام الصفقات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة جزء من التحول نحو اقتصاد أكثر انفتاحا ورقمية. كما كشف أن الاتفاقية تعالج جوانب تقنية هامة مثل تحديد وقت ومكان إرسال وتسلم الخطاب الإلكتروني، وتضع أحكاما للعقود التي تنشأ بواسطة أنظمة آلية دون تدخل بشري مباشر.

