استقر الجنيه الاسترليني خلال تعاملات الاربعاء بالقرب من اعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار الامريكي، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لصدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الهامة في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية خلال الايام المقبلة.
وأظهرت البيانات ارتفاعا طفيفا في قيمة الدولار الامريكي مدعوما بتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، بينما تترقب الاسواق العالمية اي اشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبينت حركة التداولات استقرار الجنيه الاسترليني دون تغيير يذكر عند مستوى 1.3510 دولار، بعد ان كان قد سجل 1.3530 دولار يوم الاثنين، وهو المستوى الاعلى له منذ منتصف يوليو الماضي.
وقال محللون ان الاقتصاد البريطاني لم يظهر علامات ضعف كافية لحسم الجدل حول احتمالية خفض بنك انجلترا لاسعار الفائدة، خاصة مع بقاء عوائد السندات الحكومية قريبة من اعلى مستوياتها في نحو عقدين من الزمن، وسط حالة من عدم اليقين المالي.
وأوضحت جين فولي، كبيرة الاستراتيجيين في رابوبنك، ان استمرار ارتفاع اسعار النفط قد يدفع بنك انجلترا والبنوك المركزية الاخرى الى تبني لهجة اكثر تشددا بشأن التضخم، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على سوق الصرف الاجنبي.
وأضافت فولي ان حالة عدم اليقين بشأن الموازنة البريطانية قد تبقي الاسواق في حالة توتر حتى فصل الخريف، مشيرة الى اهمية مراقبة مستويات اليورو مقابل الجنيه الاسترليني خلال الفترة القادمة.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني اندي بورنهام ان الحكومة ستعمل جاهدة على خفض التكاليف على الشركات في ظل التوقعات المالية الصعبة، بينما اشار دويتشه بنك الى ان التقلبات الضمنية لزوج اليورو مقابل الجنيه الاسترليني سجلت ادنى مستوياتها منذ عقدين.

