اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

موجات الحر تهدد بتبخر النمو الاقتصادي في اوروبا وتكبدها خسائر مليارية

{title}

كشف تقرير صادر عن بنك تريدوس الهولندي أن الصيف القياسي في اوروبا لم يعد مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحول إلى صدمة اقتصادية كبرى قد تؤدي إلى محو نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الاوروبي خلال العام الجاري، بخسائر تقدر بنحو 180 مليار يورو. وأوضح التقرير أن تراجع الإنتاجية واختناق سلاسل الإمداد يهددان بتبديد معظم النمو الاقتصادي المتوقع البالغ 1.1%، حيث تتصدر فرنسا قائمة الدول الأكثر تضررا مع توقعات بخفض ناتجها المحلي بنسبة 1.4%.

وأظهرت تقارير ميدانية من بريطانيا حالة من الاستنفار لمواجهة موجة الحر الخامسة، حيث عقدت الحكومة اجتماعات طارئة لبحث سبل الاستجابة في ظل جفاف يؤثر على ملايين السكان. وبينت الأرقام الرسمية أن البلاد شهدت تسجيل شهر يوليو الأكثر جفافا منذ 190 عاما، بالإضافة إلى التعامل مع مئات حرائق الغابات وآلاف الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. وأضافت التقارير أن خسائر تقليص ساعات العمل بلغت مليارات الجنيهات الإسترلينية، وسط توقعات بتضرر القطاع الزراعي بنسبة تصل إلى 25% من المحاصيل.

وكشفت دراسات اقتصادية في ألمانيا أن التأثيرات المناخية قد تكلف البلاد أكثر من 112 مليار يورو خلال السنوات القادمة. وأشار الخبراء إلى أن كل درجة حرارة تتجاوز 30 مئوية تخفض مستوى الإنتاج بنسبة 3% وترفع تكاليف الطاقة، مما أدى إلى انخفاض منسوب مياه نهر الراين وتعطل الملاحة المائية بشكل كبير.

وأكد كارستن برزيسكي، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في مجموعة آي إن جي، أن افتقار العديد من المباني للتكييف يتسبب في تراجع إنتاجية العمالة، وهو ما يقتطع وحده 0.6% من الناتج. وأوضح أن قطاعات الكيماويات والأدوية والصلب تعد الأكثر هشاشة لارتباطها المباشر بمياه الأنهار في عمليات التصنيع والتبريد، مشددا على أن البدائل اللوجستية كالسكك الحديدية لا يمكنها تعويض القدرات الضخمة للنقل النهري، مما يجعل خفض الإنتاج الصناعي أمرا حتميا.