جددت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، التأكيد على ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن، وذلك بهدف خفض التضخم المرتفع وكبح وتيرة نمو الأعمال والاستثمار. وأوضحت هاماك خلال فعالية لغرفة تجارة دايتون أن الشركات تبدي حماساً للاقتراض والتمويل نظراً لوجود فرص نمو، مشيرة إلى أن النمو المفرط قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية.
وأضافت هاماك أنه يتعين ضمان وجود قدر من التقييد في السياسة النقدية لخفض التضخم من مستواه الحالي الذي يتجاوز 3 في المائة وصولاً إلى الهدف البالغ 2 في المائة. وبينت أن البنك يهدف إلى موازنة هذه الفرص مع ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار.
ومن جهة أخرى، كشف توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أن مسألة رفع الفائدة لا تزال غير واضحة في ظل وجود عوامل قد تدعم تراجع ضغوط الأسعار تلقائياً. وأشار باركين إلى أن التساؤل الحالي يتمحور حول ما إذا كان التضخم يسير في مسار هبوطي طبيعي أم أن رفع الفائدة بات ضرورة حتمية.
وأظهر باركين اعتقاده بأن جزءاً كبيراً من التضخم المرتفع ناتج عن صدمات مؤقتة مثل ارتفاع أسعار النفط والرسوم الجمركية، متوقعاً أن تهدأ طفرة الطلب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع مرور الوقت. وأوضح أن هناك وجهة نظر ترى بأن أسعار الفائدة الحالية كافية لكبح جماح الأسعار، رغم تحذيره من مخاطر أن يصبح التضخم أكثر رسوخاً في ظل اضطرابات سلاسل التوريد.
وختم باركين بالإشارة إلى أن استمرار التضخم منذ عام 2021 يثير مخاوف بشأن ارتفاع توقعات الأسعار لدى الشركات والمستهلكين، وهو ما قد يستدعي تدخلاً عبر رفع الفائدة. وفي غضون ذلك، يتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع ترجيح اتخاذ قرارات بشأن الرفع في وقت لاحق من العام الجاري.

