اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وزير الزراعة اللبناني يكشف حجم اضرار الحرب على الاراضي الزراعية وخطط الانعاش

{title}

أكد وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني أن القطاع الزراعي في لبنان تعرض لضربة قوية جراء الحرب الأخيرة، موضحا أن نحو 22.5% من الأراضي الزراعية تضررت بشكل مباشر، وهو ما يعادل 56 ألف هكتار، تتركز معظمها في محافظتي الجنوب والنبطية. وأشار الوزير إلى أن الخسائر لم تقتصر على تدمير البنية التحتية وشبكات الري، بل امتدت لتشمل فقدان ثلاثة مواسم زراعية متتالية، مما أثر بشكل حاد على دخل المزارعين واستمرارية الإنتاج.

وكشف هاني عن وجود خطة استجابة وطنية من مرحلتين، حيث تركز الأولى على تقديم الدعم المباشر للمزارعين نقدا وعينا، بينما تهدف الثانية إلى إعادة تأهيل المنشآت الزراعية والآبار والبيوت البلاستيكية. وأضاف أن الوزارة تنسق بشكل مكثف مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لتأمين وصول المزارعين إلى حقولهم، مبينا أن الهدف الأسمى هو استعادة دورة الإنتاج الزراعي في المناطق المتضررة.

وأوضح الوزير أن فحوصات التربة والمحاصيل التي أجرتها لجنة وطنية بالتعاون مع جهات دولية لم تظهر حتى الآن أضرارا طويلة الأمد تمنع الزراعة، مؤكدا سلامة الإنتاج الزراعي الحالي. وأشار إلى أن الوزارة ترفع تقارير دورية إلى الأمم المتحدة لتوثيق الاعتداءات وتضمينها في الشكاوى الرسمية المقدمة إلى مجلس الأمن.

وفي سياق متصل، أظهر الوزير أن قطاع الزراعة يواجه تحديات إضافية تتمثل في التغير المناخي وشح المياه، إلا أن فتح الأسواق السعودية واستئناف النقل البري إلى دول الخليج ساهما في دعم القطاع بشكل ملحوظ. وأوضح أن الصادرات الزراعية تصل حاليا إلى ألف طن يوميا، مع توقعات بارتفاعها إلى ثلاثة آلاف طن خلال مواسم الذروة.

وختم هاني حديثه موضحا أن الوزارة تعمل على تعزيز التكامل الزراعي الإقليمي، لا سيما من خلال تفعيل الاتفاق الرباعي الذي يضم لبنان وسوريا والأردن والعراق، معتبرا أن هذا التعاون يمثل فرصة حيوية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية وتجاوز التحديات الاقتصادية.