شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك على خلفية التهديدات الامريكية بالابقاء على حصار بحري مفروض على ايران الى اجل غير مسمى. واوضحت البيانات ان هذه التحركات اعادت المخاوف من حدوث اضطرابات في امدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد ان واجهت الاسعار ضغوطا سابقة نتيجة تراجع توقعات الطلب وارتفاع المخزونات الامريكية.
وبينت الارقام ان العقود الاجلة لخام برنت صعدت بنسبة 1.03% لتصل الى 87.97 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي الى 82.16 دولارا، مما يضع الخامين على مسار تحقيق مكاسب اسبوعية تقدر بنحو 4%.
وكشفت سوزان بيل، نائبة الرئيس الاولى لاسواق السلع النفطية في ريستاد انرجي، ان المشهد الجيوسياسي العام يلعب دورا محوريا في منع الاسعار من تسجيل انخفاضات حادة، رغم صدور بيانات سلبية تتعلق بمخزونات الخام.
واضافت واشنطن في سياق متصل انها تعتزم الاعلان عن اجراءات اقتصادية اضافية الاسبوع المقبل، حيث توعد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت بفرض مستويات غير مسبوقة من العزلة الاقتصادية على طهران، وذلك تزامنا مع تعثر محادثات وقف اطلاق النار.
واظهرت التطورات الميدانية ان ايران تواصل تقييد التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لنحو 20% من نفط العالم، حيث نقلت وكالة فارس عن مسؤولين ايرانيين تأكيدهم ان المضيق يقع تحت ادارة وسيطرة الجمهورية الاسلامية.
واشار مراقبون الى ان مكاسب النفط لا تزال تواجه قيودا بسبب ضغوط الطلب، بعد ان خفضت منظمة اوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما للنمو، بالتزامن مع تسجيل المخزونات الامريكية اكبر زيادة اسبوعية منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وختمت الاسواق تعاملاتها في ظل حالة من الترقب بعد تعرض سفينتين تابعتين لشركة بترول ابو ظبي الوطنية ادنوك لهجوم اثناء عبورهما المضيق، اضافة الى تداعيات الهجوم الاوكراني بطائرة مسيرة على ميناء اوست لوغا الروسي، مما يبقي سوق النفط متأرجحة بين مخاطر الامدادات ومؤشرات ضعف الطلب.

