تسعى مدينة مصراتة الليبية إلى تعزيز دورها الحيوي في قطاع الطاقة، وذلك عبر إطلاق خطة طموحة لإنشاء مركز متكامل داخل الميناء والمنطقة الحرة. وأوضح القائمون على المشروع أن المركز يهدف إلى تجميع أنشطة التخزين، والمناولة، والإمداد، والصيانة، والخدمات البحرية في موقع واحد، مما يساهم في تحويل المدينة إلى وجهة استراتيجية لخدمات النفط والغاز.
وكشفت شركة "إن-في آر" النرويجية، المتخصصة في ترويج الاستثمارات بقطاع الطاقة، عن تعاونها مع المنطقة الحرة بمصراتة للإعلان عن هذه الخطة خلال قمة مصراتة للطاقة والأعمال المرتقبة. وأظهرت الترتيبات أن القمة ستجمع أكثر من 300 شركة محلية ودولية لمناقشة فرص الاستثمار في الخدمات المساندة للقطاع النفطي.
وبين مدير إدارة الاستثمار في المنطقة الحرة بمصراتة، وسام بوليفة، أن المركز سيقدم حزمة من الخدمات تشمل التخزين، والمناولة، وسلاسل الإمداد، وقطع الغيار، إضافة إلى خدمات سوائل الحفر والتخليص الجمركي. وأضاف أن الرؤية تتجاوز مجرد تخزين البضائع لتشمل ورش الصيانة والتصنيع الخفيف، مما يوفر بيئة عمل متكاملة للشركات العاملة في مجال الطاقة.
وأشار المدير العام للإدارة العامة لميناء المنطقة الحرة بمصراتة إلى أن البنية التحتية الحالية قادرة على استيعاب نحو 75% من التوسع المتوقع في خدمات النفط والغاز. وأوضح أن الحاجة تتركز حاليا على تجهيز ساحات تخزين وورش فنية، مؤكدا أن الأرصفة القائمة تستطيع تلبية الزيادة المتوقعة في سفن الإمداد خلال المراحل الأولى من المشروع.
من جانبه، قال الناطق باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، إن نجاح هذا التوجه يعتمد على قدرة الشركات المحلية على تطوير إمكاناتها الفنية والحصول على الاعتمادات الدولية. وأضاف أن استقطاب الاستثمارات العالمية يتطلب إطارا تشريعيا مستقرا وإجراءات واضحة للاستثمار والتعاقد.
وتقدر الاستثمارات المطلوبة لهذا المشروع بعشرات أو مئات الملايين من الدولارات، ومن المتوقع تنفيذها على مراحل زمنية تمتد من عامين إلى خمسة أعوام. وأظهرت التقديرات الاقتصادية أن المشروع سيعزز إيرادات المنطقة الحرة من رسوم الإيجارات والمناولة، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة وتوطين التقنيات والخبرات الدولية في السوق الليبي.

