كشف البنك المركزي الماليزي عن توقعاته بنمو اقتصاد البلاد بنحو 5 في المائة خلال العام الحالي، وذلك عند الحد الأعلى من النطاق الرسمي المستهدف، عقب تسجيل أداء أقوى من التقديرات خلال الربع الثاني. وأظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي في الفترة من ابريل الى يونيو، متجاوزا التوقعات الأولية التي بلغت 5.8 في المائة، ومسجلا تسارعا مقارنة بالربع الأول الذي شهد نموا بنسبة 5.4 في المائة.
وأوضح تقرير صادر عن دائرة الإحصاء وبنك نيغارا ماليزيا أن قوة الصادرات واستقرار إنفاق الأسر واستمرار تدفق الاستثمارات لعبت دورا محوريا في تعويض المخاطر الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومبينة أن الناتج المحلي الإجمالي نما على أساس ربع سنوي معدل موسميا بنسبة 2.5 في المائة، بعد انكماش طفيف سجل في الربع السابق.
وقال محافظ البنك المركزي عبد الرشيد غفور إن المؤشرات الراهنة تشير إلى إمكانية تحقيق نمو قريب من 5 في المائة أو ربما أعلى، مشيرا إلى أن الطلب التجاري سيظل قويا بفضل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات. وأضاف أن الاقتصاد شهد تحسنا في جميع القطاعات باستثناء الزراعة التي تأثرت بتراجع إنتاج زيت النخيل.
وأشار غفور إلى أن ماليزيا نجحت في تجاوز التداعيات الاقتصادية الخارجية بفضل الطلب المحلي، وازدهار الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وذكر أن التضخم سيظل تحت السيطرة هذا العام بدعم من سياسات الدعم الحكومي، حيث بلغ معدل التضخم العام والأساسي 1.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني.
وبين المحافظ أن البنك المركزي سيواصل تقييم التطورات الاقتصادية لضمان استقرار الأسعار وتحقيق نمو مستدام، دون إعطاء إشارات فورية حول تغيير أسعار الفائدة التي تم تثبيتها مؤخرا عند 2.75 في المائة.

