تتزايد المؤشرات التي ترجح استعداد بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر المقبل، مع احتمالية تسريع وتيرة التشديد النقدي في المرحلة القادمة. وأوضحت تقارير أن هذا التوجه يأتي مدفوعا بالمخاوف من استمرار ضعف الين الياباني وتنامي ضغوط الأسعار في الأسواق المحلية.
وكشفت مصادر مطلعة أن خيار رفع الفائدة مطروح بقوة على طاولة الاجتماع القادم، حيث يدرس البنك الانتقال من وتيرة الرفع الحالية إلى تحركات أكثر تقاربا في حال استمرت مخاطر التضخم. وأظهرت بيانات الأسواق تفاعلا سريعا مع هذه التوقعات، إذ ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين وخمس سنوات، وسط تقديرات تشير إلى احتمال يقترب من 80 في المائة لرفع الفائدة قريبا.
وبينت المصادر أن البنك المركزي الياباني يسعى لتجنب التأخر في مواجهة التضخم، خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي ارتفاع توقعات الأسعار لتتجاوز مستهدف الـ 2 في المائة. وأشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا في تصريحات سابقة إلى أن البنك سيأخذ بعين الاعتبار القلق المتزايد من مخاطر التضخم عند اتخاذ قراراته، مؤكدا إمكانية تسريع وتيرة الزيادات إذا تبين أن الأوضاع المالية لا تزال ميسرة أكثر من اللازم.
وأضافت التحليلات أن استمرار ضعف الين يرفع تكاليف الواردات من الطاقة والمواد الخام، مما يزيد من الضغوط التضخمية على المستهلكين. وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق المالي الدولي، حيث تستعد طوكيو لعقد لقاء مع المسؤولين الماليين في كوريا الجنوبية لبحث استقرار أسواق الصرف والعملات الآسيوية، في خطوة تعكس حرص اليابان على معالجة تحديات العملة عبر قنوات متعددة تشمل التدخل المباشر والسياسة النقدية.

