اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات الحرب على الاقتصاد الاوكراني وشلل المصانع

{title}

لم تعد الحرب الروسية الاوكرانية مقتصرة على المواجهات العسكرية الميدانية، بل امتدت لتطال البنية التحتية والمنشآت الصناعية ومصادر الطاقة في كلا البلدين. وأظهرت التطورات الميدانية أن استهداف المصانع والمصافي أدى إلى تضرر كبير في القدرات الانتاجية. وأوضحت التقارير أن كييف بدأت في المقابل باستهداف المجمعات الصناعية الروسية في مسعى منها لاستنزاف الاقتصاد الروسي وتقليص قدراته العسكرية.

وكشفت الأوضاع في مدينة خاركيف عن حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الصناعي، حيث تحولت مناطق صناعية واسعة إلى مواقع مدمرة وغادرها العمال. وقال ألكسندر تيموف، صاحب مصنع وعضو اتحاد المنتجين، إن المصانع التي لا تزال تعمل في المقاطعة لا تتجاوز طاقتها الانتاجية 20 إلى 30% من مستويات ما قبل الحرب. وأضاف مبينا أن العاملين في القطاع الصناعي كانوا يدركون أنهم هدف محتمل، مما دفع الشركات لنقل جزء من نشاطها وعمالها إلى مناطق أكثر أمنا في غرب البلاد.

وأشار مراقبون إلى أن إقليم دونباس، الذي يعد مركزا للثروات المعدنية والصناعات الثقيلة، فقدت كييف السيطرة على أجزاء واسعة منه لصالح روسيا. وأدى ذلك إلى تحول أوكرانيا من مصدر للفحم إلى دولة تعتمد على الاستيراد، في وقت عملت فيه موسكو على تشغيل بعض المنشآت التي سيطرت عليها.

وبينت المعطيات أن مقاطعة دنيبرو أصبحت مركز الثقل الصناعي الجديد في البلاد، حيث تشتهر بتصنيع الأنابيب المعدنية والآلات الثقيلة وقطع الصواريخ. ومع ذلك، تواجه هذه المنشآت ضغوطا متزايدة نتيجة توسع نطاق الاستهداف الذي يطال سلاسل الإمداد والنقل والطاقة.

وأوضحت التقارير أن مصنع زاباروج ستال، الأكبر في مجال الحديد والصلب، يعمل في ظروف بالغة الصعوبة بسبب قربه من مناطق المعارك، مما تسبب في تراجع وتيرة الانتاج إلى أقل من النصف. وأضافت أن القطاع الخاص يواجه بدوره تحديات وجودية في تأمين متطلبات العمل.

وأظهرت حركة الأسواق، مثل سوق باراباشوفا، تراجعا حادا في النشاط التجاري نتيجة مغادرة الباعة وتدهور الظروف المعيشية. وأشار خبراء إلى أن الاقتصاد الاوكراني يمر بمرحلة حرجة مع إغلاق مئات المصانع. وذكرت كييف أن هجماتها على المنشآت الاقتصادية الروسية كبدت موسكو خسائر تجاوزت 6 مليارات دولار، مما يعكس تحول البنية التحتية إلى ساحة معركة موازية تهدف إلى إضعاف قدرة الطرف الآخر على تمويل الحرب.