اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع عوائد السندات العالمية لمستويات قياسية

{title}

سجلت مؤشرات تكلفة الاقتراض المعدلة وفقا للتضخم ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد في كبرى الاقتصادات العالمية، وجاء ذلك بالتزامن مع تكثيف الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي لإصداراتها من السندات، مما يرفع من حدة المخاطر التي تتربص بأسواق الأسهم والاقتصاد العالمي. وأوضح خبراء ماليون أن العوائد الحقيقية تمثل العائد الذي يطلبه المستثمر فوق معدل التضخم، وهي تعد مؤشرا جوهريا على تكلفة الاقتراض الفعلية التي تتحملها الشركات والحكومات، وتتحدد هذه العوائد بناء على توقعات النمو وأسعار الفائدة إلى جانب ديناميكيات العرض والطلب على السيولة.

وكشفت البيانات أن العوائد الحقيقية على السندات الأميركية لأجل 30 عاما تقترب من أعلى مستوياتها في 18 عاما عند نحو 3 في المائة، كما تظهر اتجاهات مماثلة في السندات البريطانية والألمانية، مبينا أن موجة الاقتراض المتزايدة من شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، المعروفة بـ «هايبرسكايلرز»، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي الكثيف، ساهمت بشكل مباشر في دفع العوائد نحو الصعود نتيجة مطالبة المستثمرين بعلاوات أعلى لشراء الكميات الضخمة المطروحة في الأسواق.

وأظهرت البيانات أن شركات كبرى مثل ألفابت وأمازون وميتا أصدرت ما يقرب من 220 مليار دولار من السندات منذ بداية العام، وهو ما يتجاوز ضعف القيمة المسجلة في فترات سابقة. وقال فيفيك بول، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد بلاك روك، إن هناك منافسة شديدة على رأس المال لم نشهد لها مثيلا في الآونة الأخيرة، مضيفا أن تسارع التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يفاقم مشكلة ندرة رأس المال، وهو ما ينعكس بوضوح في ارتفاع عوائد السندات.

وأشار محللون إلى أن العوائد الحقيقية المرتفعة تضعف الجاذبية النسبية للأسهم، نظرا لأن المستثمرين قد يجدون في السندات عوائد أفضل ومعدلة وفقا للتضخم، إلا أن الأسهم لا تزال تظهر صمودا بفضل أرباح الشركات القوية. وأوضح أشوك بهاتيا، كبير مسؤولي الاستثمار لدى نيوبيرغر، أن المستويات الحالية للعوائد الحقيقية تمثل إشارة تحذيرية، حيث قد يبدأ النمو الاقتصادي في التعرض للتهديد إذا استمرت هذه الضغوط، مؤكدا أن العوامل الهيكلية التي تدفع العوائد للصعود لا تزال قائمة في ظل غياب رغبة سياسية كافية لخفض عجز الموازنات.