شهدت الاسواق اليابانية تحركات متباينة تعكس واقع ثالث اكبر اقتصاد في العالم، حيث سجل مؤشر توبكس اغلاقا قياسيا مدفوعا بالاداء القوي في وول ستريت وتراجع المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية الامريكية. واوضح المحللون ان هذا الصعود تزامن مع تراجع في اسعار السندات الحكومية اليابانية، مع ارتفاع عوائد الآجال القصيرة الى مستويات لم تشهدها منذ عقود، وسط توقعات متزايدة بقيام بنك اليابان برفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.59 في المائة ليغلق عند 68713.80 نقطة، محققا مكاسب اسبوعية بلغت 4.7 في المائة، بينما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.51 في المائة ليصل الى 4197.20 نقطة في اعلى اغلاق تاريخي له. وبينت البيانات الامريكية استقرار اسعار المنتجين في يوليو، مما قلص التوقعات بضرورة تدخل الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة، وهو ما انعكس ايجابا على معنويات المستثمرين في طوكيو.
وقال واتارو اكياما، استراتيجي الاسهم لدى نومورا للاوراق المالية، ان ارتفاع الاسهم الامريكية امتد اثره الى السوق اليابانية، مشيرا الى ان انخفاض اسعار النفط وتراجع توقعات رفع الفائدة الامريكية مبكرا يشكلان عوامل دعم قوية للاسهم. وشهدت حركة التداولات صعود 132 سهما مقابل تراجع 92 سهما، حيث قفز سهم نيكسون بنسبة 19.85 في المائة في اكبر مكسب يومي له منذ فبراير.
واضاف تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في سوني فاينانشال غروب، ان التكهنات بشأن رفع مبكر للفائدة لا تزال تلقي بظلالها على السوق، مبينا ان الاسواق اليابانية تواجه معادلة معقدة؛ حيث تستفيد الاسهم من تراجع احتمالات التشديد النقدي في الولايات المتحدة، بينما تتحرك السندات المحلية تحت ضغط توقعات التشديد من بنك اليابان، مما يجعل مسار الين وتكاليف الاقتراض عوامل حاسمة في الفترة المقبلة.

