اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

معركة النفط بين واشنطن وطهران هل تنجح العقوبات في تصفير الصادرات

{title}

تراهن واشنطن على تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أداة أساسية في مواجهة طهران، وذلك من خلال العمل على تقييد صادراتها النفطية وتشديد العقوبات المفروضة عليها. وأظهرت التقارير أن الاقتصاد الإيراني يواجه انكماشا متوقعا وتضخما متسارعا، بالإضافة إلى تراجع حاد في قيمة الريال الإيراني.

وأوضح مراقبون أن تداعيات هذه الضغوط بدأت تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن الإيراني، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص موارد الدولة من العملات الأجنبية. وبين تقرير من طهران أن تراجع صادرات النفط يقلص المورد الرئيسي للعملات الصعبة، مما يحد من قدرة الحكومة على الإنفاق ويفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وأضاف خبراء أن استهداف المنشآت الاقتصادية أضعف قدرة الوحدات الإنتاجية على دفع الضرائب، وهو ما تسبب في تراجع إضافي في إيرادات الدولة بالتزامن مع صعود سعر الدولار. وكشفت مؤشرات صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الإيراني قد يشهد انكماشا بنحو 5.5%، بينما يتوقع معهد التمويل الدولي أن يتجاوز التضخم الفعلي حاجز 80% مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل قياسي.

وقال الخبير الاقتصادي أشكان بهرامي إن المواجهة الحالية تتخذ طابع الحرب الاقتصادية، حيث تسعى واشنطن لرفع تكلفة وصول النفط الإيراني إلى الأسواق. وأشار بهرامي إلى أن طهران تراهن على ورقة مضيق هرمز لإحداث ضغوط تضخمية في الولايات المتحدة، لكنه نبه إلى أن هذه الاستراتيجية مكلفة لطهران نفسها بسبب اضطراب الملاحة الذي زاد من تكاليف التصدير.

وخلص الخبير إلى أن قدرة الاقتصاد الإيراني على امتصاص صدمات جديدة أصبحت موضع اختبار حقيقي. وبذلك تتلخص المعركة في صراع عض أصابع، حيث تحاول واشنطن إغلاق قنوات التصدير، بينما تظل قدرة إيران على المناورة رهينة بمدى نجاحها في الحفاظ على مسارات تجارية بديلة.