يواجه قطاع الاصول الرقمية ضغوطا متزايدة في ظل تراجع الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة الاصغر. واظهرت بيانات السوق تغيرا في هيكلها مع تركيز اهتمام المستثمرين والمؤسسات على عدد محدود من الاصول الرقمية والتطبيقات المرتبطة بتقنية البلوكشين.
وكشفت تقارير صادرة عن بلومبيرغ ان الضغوط دفعت عددا من مديري الاصول الى اغلاق صناديق قائمة او سحب خطط لاطلاق منتجات جديدة مرتبطة بالعملات الرقمية البديلة. واضافت ان شركة غراي سكيل انفستمنتس سحبت خططها لاطلاق صناديق متداولة مرتبطة بعملات مثل كاردانو وبولكادوت وهيديرا. مبينا ان هذا التوجه يعد مؤشرا على تراجع الجدوى الاقتصادية للمنتجات الاستثمارية المرتبطة بالعملات البديلة.
واوضحت البيانات ان شركة بتوايز اسيت مانجمنت اقدمت على اغلاق صندوقين يركزان على العملات المشفرة. في حين اوقفت شركات مثل ريكس ادفايزرز وديريكسيون بعض صناديقها المتخصصة. كما الغت شركة ترمب ميديا اند تكنولوجي غروب خططها لاطلاق صندوق يستثمر في بتكوين وايثير.
وقال محللون ان السيولة في السوق باتت اكثر تركزا في عدد محدود من الاصول رغم استمرار توسع المؤسسات المالية في تبني تقنيات البلوكشين. واوضحت غراسي تشين الرئيسة التنفيذية لمنصة بيتغيت ان السيولة لم تشهد عودة قوية منذ نحو عام. موضحة ان اوضاع السوق الحالية تتشابه مع تداعيات انهيار منصة اف تي اكس ومحذرة من احتمالية استمرار التحديات.
واشار ستاني كوليشوف مؤسس منصة آفي الى ان الاصول الحقيقية المرمزة قد تتجاوز الاصول المشفرة التقليدية خلال السنوات القادمة. موضحا ان المؤسسات تركز حاليا على عدد محدود من الاصول بعيدا عن المضاربات الواسعة التي ميزت السوق سابقا. بينما تتجه البنية التحتية للاصول الرقمية نحو قطاعات مصرفية اكثر استقرارا مع تحسن البيئة التنظيمية.

