أكد منتدى الاستراتيجيات الاردني أن الزيارة الملكية إلى جمهورية الصين الشعبية تشكل فرصة استراتيجية لتعميق العلاقات الثنائية والارتقاء بمستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وأوضح المنتدى في تقريره الأخير أن هذه الزيارة تأتي في توقيت حيوي لإعادة تقييم مسار التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
وكشف التقرير أن الميزان التجاري بين البلدين يشهد اختلالا ملحوظا، حيث بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الاردن نحو 6.29 مليار دولار خلال عام 2025، في حين سجلت المستوردات الصينية من المملكة قرابة 0.43 مليار دولار فقط. وأضاف المنتدى أن هناك فرصا تصديرية أردنية غير مستغلة إلى السوق الصيني تقدر قيمتها بنحو 400 مليون دولار، مما يستدعي العمل على تبسيط إجراءات النفاذ وتطوير الخدمات اللوجستية.
وبين المنتدى أن حجم الاستثمارات الصينية التراكمية في المملكة بلغ نحو 3.56 مليار دولار في الفترة الممتدة بين 2010 و2025، موزعة على 71 مشروعا. وأظهرت البيانات أن قطاع الطاقة استحوذ على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات بنسبة تقارب 89%، مما يفرض ضرورة توجيه الاستثمارات المستقبلية نحو قطاعات أكثر تنوعا مثل الصناعات التحويلية والتكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأشار المنتدى إلى أن التحول في الاستراتيجيات الصينية العالمية نحو الحوكمة والاستدامة يفتح آفاقا جديدة للمملكة لجذب استثمارات نوعية. ودعا المنتدى إلى صياغة عرض استثماري متكامل يجمع بين التكنولوجيا الصينية والمهارات الاردنية لتعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير.
وختم المنتدى مقترحاته بالتأكيد على أهمية إنشاء آلية دائمة للتعاون الاقتصادي تضم القطاعين العام والخاص في كلا البلدين. وأوضح أن الهدف من هذه الآلية هو متابعة تنفيذ المشاريع وتذليل العقبات، بما يضمن تحويل الاتفاقيات الثنائية إلى نتائج ملموسة تساهم في خلق فرص عمل نوعية ودعم الاقتصاد الوطني.

