ناقش المنتدى الاقتصادي الاردني خلال جلسة ضمن صالونه الاقتصادي سبل تحويل الذكاء الاصطناعي المتقدم إلى قيمة اقتصادية ملموسة، وذلك بحضور نائب رئيس المنتدى مازن الحمود وعضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل أمجد العبداللات.
وأكد العبداللات خلال الجلسة أن الاردن لا يحتاج إلى منافسة الدول التي تضخ مليارات الدولارات في مراكز البيانات، بل ينبغي له التركيز على تحديد المجالات التي يمتلك فيها خبرات تراكمية، وتحويلها إلى حلول ذكاء اصطناعي قابلة للتصدير عالمياً.
وأضاف العبداللات أن سباق الذكاء الاصطناعي في المنطقة لا يجب أن يقتصر على امتلاك أكبر عدد من المعالجات أو إنفاق الميزانيات الضخمة، مشيراً إلى أن الاردن يمتلك رأسمال بشرياً متعلماً ومتمكناً تقنياً يمكن استثماره لتصدير الكفاءات والخدمات الهندسية.
وأوضح أن المملكة قادرة على التحول إلى مختبر لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والمياه، والتعدين، والرعاية الصحية، مشدداً على ضرورة تغيير العلاقة بين الجامعات والقطاع الصناعي لإنتاج ملكية فكرية وشركات ناشئة بدلاً من الاكتفاء بالأبحاث الأكاديمية.
وكشف العبداللات عن إمكانية تميز الاردن في قطاع التعدين عبر تحويل الخبرات المكتسبة على مدار عقود إلى ذاكرة مؤسسية رقمية، بالإضافة إلى تزويد أسواق المنطقة بحلول ترفع كفاءة المنشآت الصناعية وتتنبأ بأعطال المعدات قبل وقوعها.
وبينت الجلسة من خلال تجربة مصرفية عملية كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في تقليص زمن إنجاز المعاملات الائتمانية من ثلاثة أيام إلى دقائق معدودة، مع الالتزام التام بمعايير حماية البيانات الشخصية.
وأشار العبداللات إلى دور التكنولوجيا في التعليم من خلال برامج الدعم التعليمي التي تساعد في تصميم مسارات تعليمية مخصصة لكل طالب، مؤكداً في الوقت ذاته أن دور المعلم يظل جوهرياً ولا يمكن استبداله بالذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أوضح عضو الهيئة العامة للمنتدى ماهر الخياط أن أكثر من 30 بالمئة من البالغين في الاردن يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، لافتاً إلى أن الكفاءات الاردنية نجحت في تقديم حلول تقنية لعملاء في السعودية وقطر ودول أخرى.
واختتم الحمود الجلسة بالتساؤل عن مدى قدرة الاردن على التكيف مع متطلبات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التحديات المائية، مشدداً على أهمية تطوير المهارات المتخصصة التي تمكن الشركات والجامعات الاردنية من المنافسة في هذا القطاع الحيوي.

