دخل سوق العقارات في الرياض مرحلة جديدة مع بدء استقبال الدفعة الثانية من برنامج التوازن العقاري الذي يرسخ نفسه كأداة مؤثرة في إعادة ضبط سوق الأراضي. وأوضحت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أن البرنامج يوفر خيارات سكنية بأسعار تنافسية تضع حداً فاصلاً أمام الارتفاعات السعرية التي شهدتها العاصمة.
وكشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن بدء استقبال طلبات السنة الثانية للبرنامج من 16 اغسطس وحتى 15 سبتمبر المقبل عبر المنصة الإلكترونية. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي استمراراً لتوجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة.
وبين المختصون أن السعر المعلن للأراضي ضمن البرنامج يمثل مرجعاً جديداً للباحثين عن السكن ويمنح المشترين بديلاً عن عروض السوق التقليدية. وأضافوا أن زيادة المعروض بأسعار محددة تفرض ضغوطاً تنافسية تدفع ملاك الأراضي والمكاتب العقارية إلى إعادة النظر في مستويات الأسعار الحالية.
وأظهرت البيانات الحكومية أن استمرار البرنامج بالتوازي مع تطوير الأراضي وزيادة المعروض السكني يسهم في تعزيز استقرار السوق على المدى المتوسط. وأوضح مواطنون أن المنصة تعد فرصة للباحثين عن المسكن الأول وتؤكد جدية الحكومة في توسيع فرص التملك للمواطنين.
وقال خالد الجاسر رئيس مجموعة اماكن الدولية إن أثر البرنامج يتجاوز سوق الأراضي إلى قطاعات التمويل والتشييد ومواد البناء. وأضاف أن قوة البرنامج تكمن في معالجة أصل المشكلة من زاوية زيادة المعروض بشكل منظم مما يحد من ندرة الأراضي التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع.
وذكر المطور العقاري أحمد عمر باسودان أن استمرار البرنامج للسنة الثانية يعطي رسالة مهمة للسوق بأن معالجة تكلفة السكن تتطلب نَفَساً طويلاً. ومضى موضحاً أن نجاح البرنامج يكمن في تغيير سلوك السوق عبر جعل المراهنة على ندرة الأراضي عاملاً غير مستدام لرفع الأسعار.
وتهدف الهيئة من خلال هذه المنصة إلى توفير أراض سكنية مخططة للمواطنين بعدد يتراوح بين 10 آلاف و40 ألف قطعة سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.

