تتجه شركات سيارات عالمية بارزة مثل فولكس فاغن وستيلانتس وتويوتا إلى اعتماد تركيبات جديدة من زيوت المحركات ومواد التشحيم. وأوضحت التقارير أن هذا التحول يأتي في محاولة للتعامل مع نقص حاد في الزيوت الأساسية عالية الجودة نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت البيانات أن الاعتماد على مخزونات الزيوت الأساسية من المجموعة الثالثة بدأ ينفد في الولايات المتحدة وأوروبا بعد أن كانت تعتمد بشكل كلي على إمدادات المنطقة.
كشفت الرئيسة العالمية لتسعير الزيوت الأساسية في أرغوس ميديا غابرييلا توينينغ أن بعض الموردين من الشرق الاوسط باعوا كامل الكميات المتاحة لديهم، بينما أعلن آخرون حالة القوة القاهرة على الإمدادات. وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تضمن وصول شحنات جديدة إلى الأسواق الغربية قبل شهر أكتوبر المقبل على أقل تقدير. ومن جهتها، حذرت الرئيسة التنفيذية للرابطة المستقلة لمصنعي زيوت التشحيم هولي ألفانو من أن أي اضطراب جديد في حركة الشحن أو تعطل المصافي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل متسارع.
أوضحت شركات السيارات أنها بدأت في البحث عن تركيبات بديلة لزيوت المحركات لضمان استمرار الأداء والجودة. وقالت شركة ستيلانتس إنها قيمت زيوت تشحيم معاد تركيبها ونجحت في تأمين منتجات تستوفي معايير الصناعة. في حين أكدت فولكس فاغن أنها أمنت احتياجاتها الحالية وتواصل دراسة مصادر إضافية، بينما أشارت تويوتا إلى أنها تمكنت من تأمين إمدادات بديلة رغم تأثرها بالأزمة. وفي اليابان، واجه عملاء شركة سوزوكي تأخيرات في عمليات الصيانة مما دفع الشركة لمراجعة سلسلة التوريد الخاصة بها.
أظهرت التداعيات الاقتصادية للأزمة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الزيوت الأساسية التي قفزت إلى نحو 4 آلاف دولار للطن، وهو ما يعادل ثلاثة أمثال مستوياتها قبل بدء الاضطرابات. وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الخدمات للمستهلكين، حيث اضطرت بعض شركات سيارات الأجرة في أوساكا إلى رفع أسعار خدماتها. وبينما نجحت العديد من الشركات في تأمين بدائل مؤقتة، يظل السوق معرضا لصدمات إضافية بسبب محدودية الموردين وصعوبات الحصول على النفط الخام التي تواجه بعض المنتجين في كوريا الجنوبية.

