اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تدفقات قياسية نحو الاسواق الناشئة رغم التحديات العالمية

{title}

تواصل الاسواق الناشئة جذب تدفقات مالية ضخمة من المستثمرين، متجاوزة تأثيرات الحروب والرسوم الجمركية وتقلبات اسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل توجه عالمي لاعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية بعيدا عن الاصول الامريكية. وأظهرت البيانات ان الاقتصادات النامية نجحت في امتصاص الصدمات التي كانت تسبب في السابق موجات بيع حادة، حيث سجلت استثمارات ديون الاسواق الناشئة مستويات قياسية هي الاعلى منذ عقدين.

أوضح ديفيد هاونر، رئيس استراتيجية الدخل الثابت للاسواق الناشئة لدى «بنك اوف امريكا»، ان الفترة الماضية شكلت تحديا كبيرا بسبب قوة الدولار وتعدد الازمات العالمية، لكنه أضاف ان تلك الظروف القاسية مهدت الطريق للانتعاش الحالي. وبين هاونر ان حجم التدفقات الداخلة يعكس بداية تعويض النقص الاستثماري الذي تراكم خلال العقد الماضي.

كشف جيترو سيكينن، رئيس الدخل الثابت للاسواق الناشئة لدى «إل جي تي كابيتال بارتنرز»، ان المستثمرين يراقبون تراجع الاساسيات الاقتصادية في الدول المتقدمة، مما دفعهم نحو تنويع استثماراتهم. وأكد سيكينن ان تعزيز استقلالية البنوك المركزية وزيادة احتياطيات النقد الاجنبي في الدول النامية اسهما في حماية هذه الاسواق من الاضطرابات العالمية.

أظهرت بيانات معهد التمويل الدولي ان المستثمرين الاجانب ضخوا نحو 214.4 مليار دولار في ديون الاسواق الناشئة حتى نهاية يوليو، مقارنة بـ 177.7 مليار دولار في العام الماضي. وأشار التقرير الى ان الحكومات اصدرت سندات بقيمة 187 مليار دولار منذ بداية العام، وهو ما يعد مستوى قياسيا يعكس ثقة المستثمرين.

أضافت ماغدالينا بولان، رئيسة ابحاث الاقتصاد الكلي للاسواق الناشئة لدى «بي جي آي ام»، ان بناء اسواق رأس مال محلية عميقة قلل من الاعتماد على المستثمرين الاجانب، مما عزز الاستقرار المالي. وأوضحت ان كبار المستثمرين المحليين يلعبون دورا محوريا في حماية الاقتصادات من موجات البيع السريعة، مشيرة الى ان مخاطر التضخم المرتبطة بظاهرة النينيو وارتفاع تكاليف الاسمدة تظل التحدي الاكبر الذي يراقبونه حاليا.