اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تباطؤ النمو في الصين وسط تباين بين قوة الصادرات وضعف الطلب المحلي

{title}

واجه الاقتصاد الصيني تحديات متزايدة في مطلع النصف الثاني من العام الحالي، حيث كشفت بيانات شهر يوليو عن تباطؤ ملحوظ في الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، بالتزامن مع استمرار ركود القطاع العقاري. وأظهرت المؤشرات الاقتصادية وجود فجوة كبيرة في الأداء، إذ تواصل الصادرات دعم النشاط الاقتصادي، بينما لا يزال الاستهلاك المحلي والاستثمار يعانيان من ضعف واضح.

وأوضح المكتب الوطني للإحصاء أن الإنتاج الصناعي سجل نموا بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهو معدل أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 4.8 في المائة، ومتباطئاً عن مستويات شهر يونيو. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن العوامل المناخية الاستثنائية، بما في ذلك الأعاصير التي ضربت مناطق صناعية رئيسية، قد أسهمت في هذا التراجع، إلا أن البيانات تعكس أيضاً ضعفاً أوسع في الطلب الكلي.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة إيكونوميست إنتليجنس، إن الأداء الضعيف يعود جزئياً إلى عدم الاستخدام الأمثل للأدوات المالية المتاحة. وأضاف أن تأخر الإنفاق المالي يمثل دعوة صريحة للمسؤولين لتسريع وتيرة تنفيذ الخطط المعتمدة بدلاً من انتظار حزم تحفيزية جديدة قد لا تكون ضرورية في الوقت الراهن.

وكشف فو لينغوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، أن السلطات الصينية تعتزم تعزيز التعديلات المضادة للدورة الاقتصادية بهدف دعم الطلب المحلي. وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة حجم التحدي، حيث ارتفعت بنسبة 0.6 في المائة فقط في يوليو، في ظل تراجع تأثير برامج دعم استبدال السلع المعمرة وانخفاض مبيعات السيارات للشهر العاشر على التوالي.

وبينت التقارير أن قطاع الإسكان لا يزال يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد، حيث انخفضت أسعار المنازل الجديدة بنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي. وأوضح المحللون أن ارتباط ثروة الأسر الصينية الكبير بالعقارات يجعل من تراجع الأسعار عائقاً أمام استعادة ثقة المستهلكين وتحفيز الإنفاق.

وأشار المختصون إلى أن الصادرات تظل المحرك الأساسي للنمو، حيث تستفيد المصانع الصينية من الطلب العالمي القوي على التكنولوجيا والمعدات المتقدمة. ومع ذلك، حذر خبراء من أن هذا الاعتماد على الأسواق الخارجية يضع الاقتصاد الصيني في مواجهة مخاطر جيوسياسية وتجارية، خاصة مع توجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لفرض قيود إضافية على السلع الصينية.