كشفت جمهورية اذربيجان عن خطط طموحة لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية نحو قطاع التكنولوجيا الناشئ لديها. واوضحت الحكومة ان هذا التوجه ياتي ضمن سلسلة من الاصلاحات الهيكلية الرامية لجذب الشركات العالمية ورؤوس الاموال لتقليل الاعتماد التاريخي على صادرات النفط والغاز التي شكلت لسنوات طويلة الركيزة الاساسية للناتج المحلي الاجمالي.
وبينت البيانات الرسمية ان مساهمة قطاع التكنولوجيا في الاقتصاد المحلي بلغت 2.1 في المئة خلال العام الماضي. واضافت السلطات ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في تحويل العاصمة باكو الى مركز اقليمي للابتكار والتكنولوجيا عبر تعزيز البيئة التشريعية.
واشار المسؤولون الى ان التشريع الذي اقر في يوليو الماضي يوفر اطارا قانونيا متكاملا لادوات الاستثمار. واكد نائب وزير التنمية الرقمية رشاد حسنوف ان هذا الاطار سيسهل على الشركات الناشئة هيكلة الصفقات وتقليل التكاليف التشغيلية. وتابع حسنوف ان الحكومة تدرس حاليا تجارب دولية رائدة مثل سنغافورة واستونيا للاستفادة من افضل الممارسات في جذب رأس المال الاستثماري.
واظهرت المؤشرات الحالية ان سوق رأس المال الاستثماري في البلاد لا يزال في مراحله الاولى. واوضح محافظ البنك المركزي طاله كازيموف انه يتوقع دخول لاعبين جدد الى السوق في الفترة المقبلة تزامنا مع وضع لوائح تنظيمية جديدة للتمويل الجماعي. واختتم رجال اعمال محليون بالتأكيد على ان نجاح هذه الخطط يتطلب بناء جسور من الثقة مع المستثمرين الدوليين لضمان تدفق رؤوس الاموال نحو المشاريع التقنية الواعدة.

