كشف ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أن الصندوق يتوقع استمرار أسواق الدين الدولية كمصدر رئيسي للتمويل في المرحلة المقبلة. وأوضح السلمان في تصريحاته أن العودة لأسواق الدين قد تكون مع مطلع العام المقبل، مما يشير إلى استبعاد أي عمليات اقتراض جديدة من الأسواق العامة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
وأضاف المسؤول أن الصندوق يعتمد على استراتيجية تمويل متنوعة لا تقتصر على الاقتراض فحسب، بل تشمل التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل البنكي، وإعادة استثمار العوائد. وأشار إلى أن الصندوق يخطط لطرح المزيد من الشركات التابعة له في أسواق الأسهم خلال السنوات القادمة، مؤكداً أن هذه الطروحات تعد جزءاً من دورة حياة الشركات وليست مجرد تخارج.
وأظهرت البيانات المالية للصندوق قفزة في صافي أرباحه بنسبة 152 في المائة لتصل إلى 65.1 مليار ريال خلال العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات بنحو 9 في المائة لتصل إلى 449 مليار ريال. وبين السلمان أن إجمالي الأصول تحت الإدارة وصل إلى قرابة 3.4 تريليون ريال، مما يعزز من قدرة الصندوق على المضي قدماً في استراتيجيته الجديدة.
وأوضح السلمان أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق للفترة المقبلة تركز بشكل أساسي على التكامل مع القطاع الخاص، مشيراً إلى نجاح الصندوق في جذب استثمارات خاصة كبيرة لمشاريع مرتبطة به. وأكد أن محفظة الصندوق تعمل على تعظيم العوائد والأثر الاقتصادي في المملكة عبر منظومات اقتصادية متكاملة تشمل قطاعات حيوية مثل السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية.

