وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي شركات النفط بضرورة العمل على مدار الساعة لضمان استدامة عمليات الإنتاج والتصدير وزيادة معدلاتهما. وأوضح الزيدي أن هذه التوجيهات تأتي في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع قدرة البلاد على تصدير الخام عبر منفذها البحري الرئيسي. وأضاف خلال اجتماع موسع ضم وزيري المالية والنفط ومسؤولين كبارا أن الحكومة تسعى جاهدة لمواجهة تحديات القطاع النفطي وضمان تدفق الصادرات.
وأكد رئيس الوزراء على أهمية تسريع الجهود العملية لضمان استمرار تدفق النفط، مبينا أن الحل يكمن في إعادة تأهيل خطوط الأنابيب والتعاقد مع شركات عالمية متخصصة في تسويق وبيع الخام العراقي. وأشار إلى أن الظروف الحالية تمثل فرصة لتطوير البنية التحتية النفطية وتوسيع منافذ التصدير، لافتا إلى وجود حلول عاجلة لدى وزارة النفط لتحقيق نتائج ملموسة.
وكشفت البيانات أن صادرات العراق بلغت خلال شهر أغسطس الجاري نحو مليوني برميل يوميا، وهو معدل لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة. وذكر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية سومو، علي نزار الشطري، أن العراق يبيع شحناته بنحو 60 دولارا للبرميل، متوقعا تحقيق عوائد مالية تصل إلى 3 مليارات دولار إذا استمرت معدلات التصدير الحالية.
وأظهرت خطط وزارة النفط سعيها لتوسيع شبكة خطوط الأنابيب وتنويع منافذ التصدير لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وأوضحت الوزارة أن الخطط تشمل تعزيز الصادرات عبر ميناء جيهان التركي، وتنفيذ خط أنابيب يربط البصرة بفيشخابور، بالإضافة إلى مشروع خط حديثة ميناء بانياس السوري. وأضافت أن بغداد وقعت اتفاقا مع أنقرة لتمديد التفاهمات النفطية، مما يمهد لنقل جزء من نفط الجنوب عبر الأراضي التركية بمعدل يتجاوز 700 ألف برميل يوميا.
وبينت الحكومة أن هذه الإجراءات تتزامن مع استراتيجية أوسع تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للعراق إلى 7 ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة. وأشارت إلى أن الخطط تتضمن تطوير قطاع التصفية، وإنهاء ملف حرق الغاز بحلول عام 2029، وجذب استثمارات أجنبية لتطوير الحقول النفطية، نظرا لكون النفط يمثل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة للبلاد.

