شهد الدولار تراجعا امام اليورو خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرا بانحسار توقعات المتعاملين بشأن رفع اسعار الفائدة الاميركية في اعقاب صدور بيانات اقتصادية جاءت اضعف من التوقعات. واظهرت الاسواق استجابة سريعة لهذه المعطيات، حيث سجل اليورو اعلى مستوى له في شهرين عند 1.1583 دولار، بينما انخفض الدولار امام الفرنك السويسري.
قال كبير محللي العملات الاجنبية في سوسيتيه جنرال، كيت جوكس، ان المتعاملين يتجهون حاليا نحو بيع الدولار نتيجة المخاوف المرتبطة بوتيرة نمو الاقتصاد الاميركي ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي. واضاف ان البيانات المخيبة للامال، والتي شملت تراجع مبيعات التجزئة وزيادة غير متوقعة في خسائر الوظائف، عززت الرهانات على توجه البنك المركزي الاميركي نحو موقف اكثر تيسيرا.
مبينا ان اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي اظهرت تراجعا في احتمالات رفع اسعار الفائدة في اجتماع ايلول لتصل الى 30.6%، بعد ان كانت تتجاوز 50% في وقت سابق. واوضح ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية تراجع الى ادنى مستوى له منذ مطلع حزيران.
كشفت البيانات الصادرة من الصين عن تباطؤ في نمو الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة خلال شهر تموز، مما القى بظلاله على اسواق العملات العالمية. وفي المقابل، واصل الذهب صعوده مستفيدا من ضعف الدولار وتراجع عوائد الفائدة، حيث ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل الى 4426.52 دولار للاوقية.
اوضح مدير استراتيجيات السلع الاولية في تي دي سيكيوريتيز، بارت ميليك، ان المعدن النفيس يستمد دعمه من توقعات اتجاه الاقتصاد نحو بيئة من الركود التضخمي، مؤكدا ان تراجع الدولار دون مستوى 100 يعد عاملا نفسيا حاسما في دفع اسعار الذهب نحو الارتفاع. واشار الى ان المستثمرين يواصلون مراقبة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط كعامل مؤثر في حركة الاسواق.

