سجلت عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 30 عاما ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 5.29 في المائة، وهو المستوى الاعلى الذي تشهده الاسواق منذ عام 2007. واظهرت هذه القفزة تصاعدا ملموسا في تكاليف الاقتراض طويل الاجل داخل الولايات المتحدة، وسط تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
واوضح خبراء الاسواق المالية ان هذا الارتفاع يشكل مؤشرا مباشرا على زيادة تكلفة التمويل والاستثمار طويل الاجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك في ظل حالة من الجدل حول التوجهات المستقبلية لسياسة الاحتياطي الفيدرالي. وبين المحللون ان صعود العوائد يعكس زيادة الضغوط على اسواق الدين، مما يؤثر بشكل مباشر على كلفة تمويل القطاعين العام والخاص.
وكشف المتعاملون في الاسواق عن قراءتهم لهذا الصعود باعتباره تراجعا في احتمالات تثبيت اسعار الفائدة على المدى القريب، مشيرين الى ان استمرار العوائد عند هذه المستويات يعكس شكوكا حول سرعة تراجع التضخم نحو المستويات المستهدفة. واضاف المتابعون ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في سبتمبر، انتظارا لما سيفصح عنه مسار السياسة النقدية.
وخلصت تقييمات الاسواق الى ان البيانات الاقتصادية القادمة، سواء المتعلقة بتباطؤ التضخم او معدلات البطالة، ستكون حاسمة في تحديد قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن التوقف المؤقت عن رفع الفائدة او مواصلة دورة التشديد النقدي.

