اقتربت الاسهم الاميركية من مستوياتها القياسية خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك قبيل اسبوع حاسم قد تكشف فيه نتائج اعمال كبرى شركات التجزئة عن مدى قدرة المستهلكين على التكيف مع ضغوط التضخم وتباطؤ سوق العمل.
وأظهرت المؤشرات تراجعا طفيفا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المائة، رغم بقائه قريبا من اعلى مستوى تاريخي سجله يوم الخميس الماضي. وأضافت البيانات أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنحو 174 نقطة، بينما استقر مؤشر ناسداك المركب دون تغيير يذكر.
وأوضح تقرير السوق أن الصعود اللافت في وول ستريت يعود بشكل رئيسي الى قوة ارباح الشركات الاميركية الكبرى. وكشفت بيانات فاكت سيت ان الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تتجه لتحقيق نمو بنحو 50 في المائة في ربحية السهم خلال الربع الثاني، وهو اداء يتجاوز توقعات المحللين ويعد الاقوى منذ 5 سنوات.
وبينت التقارير ان الانظار تتجه نحو شركات التجزئة مثل هوم ديبوت وتارغت ووول مارت، حيث تستعد هذه الشركات للإعلان عن نتائجها وسط تحديات متصاعدة تتعلق بتراجع دخول العملاء وارتفاع فواتير الاستهلاك.
وأشار تقرير حديث الى ان انفاق المتسوقين في متاجر التجزئة الاميركية شهد تراجعا مفاجئا خلال شهر يوليو الماضي، مما دفع المستثمرين لانتظار توضيحات من المسؤولين التنفيذيين حول اتجاهات الإنفاق الحالية.
وأضاف المحللون ان الاسواق تراقب ايضا تداعيات التوترات الجيوسياسية على اسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 0.7 في المائة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية التي تأثرت ببيانات التصنيع القوية في ولاية نيويورك.
وختاما، اتسمت التداولات في وول ستريت بالهدوء النسبي، مع تسجيل تراجعات محدودة في اسهم بعض الشركات مثل إل3 هاريس تكنولوجيز وألفابت، بينما تباين اداء الاسواق العالمية بين تراجع في اوروبا وصعود قوي في هونغ كونغ وشنغهاي.

