كشفت تقارير حديثة عن وجود تعاون تجاري بين شركة وورلد ليبرتي فاينانشال المدعومة من الرئيس الاميركي دونالد ترمب ومشروع وورلد كلاو الذي يتخذ من هونغ كونغ مقرا له. وأظهر تحليل فني أن المنصة توفر للعملاء نماذج ذكاء اصطناعي طورتها شركات صينية كبرى مثل علي بابا وبايدو وزد ايه آي، وهي كيانات صنفتها إدارة ترمب سابقا كجهات تشكل خطرا على الأمن القومي والملكية الفكرية.
وأوضح خبراء في التكنولوجيا والتجارة أن هذا التعاون يثير تساؤلات حول التناقض بين موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه التكنولوجيا الصينية وبين الأرباح التي قد تجنيها عائلة ترمب من خلال هذا المشروع. وبين الباحث سام برسنك من جامعة جورج تاون أن الاعتماد على هذه الأدوات الصينية لتحقيق مكاسب مالية يبدو أمرا مثيرا للجدل في ظل محاولات الحكومة الاميركية التصدي لصعود الذكاء الاصطناعي الصيني.
وأضاف المتحدث باسم وورلد ليبرتي أن وورلد كلاو تعمل كشركة مستقلة، مشيرا إلى أن استخدام نماذج ذكاء اصطناعي من مصادر متنوعة يعد نهجا شائعا ومقبولا في قطاع التكنولوجيا. ومن جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عدم وجود أي تضارب في المصالح، مشددة على أن الرئيس ترمب يعمل دائما بما يخدم مصالح الشعب الاميركي.
وبينت التحليلات أن عائلة ترمب تمتلك حصة كبيرة في وورلد ليبرتي وتحقق إيرادات من العملات المشفرة، بما في ذلك العملة المستقرة يو اس دي 1 التي تقبلها وورلد كلاو كوسيلة للدفع. وأشار مراقبون إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية توفر خيارات أقل تكلفة، مما دفع شركات أميركية أخرى لاستخدامها رغم القيود المفروضة على بعض الشركات المطورة لها.
وذكر دانيال ريملر، الباحث في مركز الأمن الاميركي الجديد، أن استخدام هذه النماذج قد ينطوي على مخاطر تتعلق بالخصوصية والأمن، مثل احتمالية المراقبة أو إدخال تعليمات برمجية خبيثة. ومن جانبها، أكدت وورلد كلاو أنها تطبق إجراءات أمنية صارمة لحماية بيانات المستخدمين، موضحة أن إتاحة النماذج لا يعني بالضرورة تأييد الشركات المطورة لها.

