سجل الدولار الاميركي تراجعا ملحوظا ليبقى قرب ادنى مستوياته في عدة اشهر امام العملات الرئيسة، وذلك مع تراجع المتعاملين عن توقعاتهم بشأن تشديد نقدي وشيك. وأوضح مراقبون أن خطر تصعيد التوترات في الشرق الاوسط قد زاد من هشاشة معنويات الاسواق العالمية.
وكشفت التعاملات الاخيرة عن تراجع اليورو قليلا عن اعلى مستوى له في شهرين، ليستقر عند 1.1571 دولار، بينما حافظ الجنيه الاسترليني على استقراره قرب اعلى مستوى له في ثلاثة اشهر. وأظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ضعف الاقتصاد الاميركي، مما دفع المستثمرين الى تقليص توقعاتهم بشأن رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وبينت أداة فيد ووتش ان المتعاملين يتوقعون احتمالا بنسبة 35 في المائة فقط لرفع الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنسب اعلى قبل اسبوع. وأضاف الخبراء ان التضخم لا يزال يمثل تحديا كبيرا في ظل صدمات الامداد المستمرة عالميا، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت تقارير الاسواق ان ارتفاع اسعار النفط وتجاوز خام برنت حاجز 90 دولارا للبرميل قد القى بظلاله على عوائد السندات العالمية. وأشار محللون الى ان اسواق السندات تبدي قلقا متزايدا بشأن توقعات التضخم على المدى الطويل، مما قد يجعل تراجع الدولار الحالي قصير الاجل.
وختم المحللون بالتأكيد على ان الين الياباني لا يزال تحت المراقبة قرب مستوى 160 ينا للدولار، مع ترقب قرارات بنك اليابان بخصوص اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

