اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جدل في الاردن حول تعديلات قانون الملكية العقارية ومشروعات البنية التحتية

{title}

تتصاعد في الاردن النقاشات الشعبية والرسمية حول التعديلات المقترحة على قانون الملكية العقارية، حيث تبرز تساؤلات جوهرية حول كيفية الموازنة بين حماية حقوق الملكية الفردية وبين تمكين الدولة من تنفيذ مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، وفي مقدمتها شبكة السكك الحديدية. وتتركز المخاوف العامة حول تداعيات تملك غير الاردنيين للعقارات، بالإضافة إلى آليات نزع الملكية للمنفعة العامة.

كشف وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة أن التطبيق العملي للقانون منذ عام 2019 أظهر ضرورة إجراء تعديلات جوهرية، مبينا أن المقترحات الجديدة تهدف إلى رقمنة المعاملات ومعالجة إشكاليات الملكية على الشيوع، إلى جانب تحسين آليات تعويضات نزع الملكية وتعزيز جاذبية الاستثمارات العقارية.

أوضح رئيس اللجنة المشتركة في مجلس الاعيان رجائي المعشر أن اللجنة أقرت مشروع القانون كما ورد من مجلس النواب، لكنه انتقد الحكومة لعدم إجرائها حوارا مجتمعيا كافيا يوضح أهداف المشروع وآثاره. وأوصت اللجنة بضرورة إعطاء الأولوية لأراضي الخزينة عند تنفيذ المشاريع وتجنب استملاك أراضي المواطنين إلا في حالات الضرورة القصوى، مع وضع معايير واضحة لاحتساب القيمة العادلة للتعويضات.

أظهر المحلل الاقتصادي محمد البشير أن الجدل المحيط بتملك غير الاردنيين يرتبط بهواجس تاريخية واقتصادية، مشيرا إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو مشاريع منتجة تدعم الاقتصاد الوطني وتقلص عجز الميزان التجاري، بدلا من تفتيت الملكيات الزراعية التي تشكل مصدر دخل أساسي للعديد من الأسر.

أشار وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات إلى أن السماح بتملك غير الاردنيين خارج حدود التنظيم ليس مطلقا، بل يقتصر على غايات السكن الخاص وبمساحات محددة، مؤكدا أن هذه التعديلات تأتي في إطار تنظيم السوق وتسهيل الاستثمار ضمن قيود قانونية صارمة.

أكد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ماجد غوشة أن القطاع يدعم أي إجراءات مدروسة تسهم في جذب الاستثمار وتنشيط السوق العقارية، موضحا أن الاستثمار الاجنبي المفيد هو الذي يضخ رؤوس أموال حقيقية ويخلق فرص عمل، وليس مجرد الاحتفاظ بالأراضي دون تطوير.

بينت النائبة ديما طهبوب أن توسيع نطاق التملك خارج حدود التنظيم يثير مخاوف أمنية واقتصادية، محذرة من أن إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطرق قد يمنح الحكومة صلاحيات باستملاك أجزاء من أراضي المواطنين دون تعويض عادل، مما قد يؤثر سلبا على قيمة ممتلكاتهم الخاصة.