كشفت شركة بتروبراس عن اكتشاف هيدروكربونات قبالة سواحل ولاية أمابا شمال البرازيل، في خطوة تفتح الباب أمام جبهة نفطية جديدة قد تعيد رسم خريطة إنتاج البلاد خلال العقود القادمة. وأوضحت الشركة أن هذا الاكتشاف يكتسب أهمية استراتيجية في وقت تبحث فيه البرازيل، بصفتها أكبر قوة نفطية في أمريكا اللاتينية، عن موارد جديدة لتعويض احتياطياتها والحفاظ على مكانتها كمنتج ومصدر رئيسي للطاقة.
وبينت الشركة أن الاكتشاف تحقق في بئر مورفو ضمن منطقة الهامش الاستوائي، وهي نطاق بحري واسع يمتد على الساحل الشمالي والشمالي الشرقي للبلاد. وأضافت أن هذه المنطقة تحولت إلى واحدة من أبرز جبهات الاستكشاف النفطي بعد توقعات بوجود موارد كبيرة، رغم الجدل المحتدم حول المخاطر البيئية للتنقيب بالقرب من منطقة الأمازون.
وأظهرت البيانات الأولية أن بئر مورفو تقع على بُعد نحو 175 كيلومتراً من الساحل في مياه يصل عمقها إلى 2886 متراً، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها بتروبراس عن اكتشاف قبالة سواحل أمابا. وأشارت الشركة إلى أن أعمال الحفر والتقييم لا تزال مستمرة لتحديد حجم التراكم ونوعية الهيدروكربونات ومدى جدوى استخراجها تجارياً.
وأوضحت رئيسة بتروبراس، ماغدا تشامبريارد، أن الشركة تحتاج إلى فترة تتراوح بين 15 إلى 20 يوماً إضافياً من الحفر لتكوين صورة أوضح عن حجم الاكتشاف. وأضافت أن الشركة خصصت نحو 2.5 مليار دولار للاستكشاف في هذه المنطقة ضمن خطتها للفترة 2026-2030، مع برنامج يستهدف حفر 15 بئراً استكشافية لضمان استدامة الإنتاج.
وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن هذا الاكتشاف يمثل جواز سفر إلى المستقبل، مبيناً أن رؤيته تقوم على استخدام عائدات النفط لتمويل التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري تدريجياً. وأكد أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة البرازيلي رغم التحديات البيئية والسياسية التي تفرضها طبيعة المنطقة القريبة من التنوع الحيوي للأمازون.

