سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الاميركية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات الثلاثاء، مدفوعة بتضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، مسبباً عودة المخاوف بشأن التضخم إلى واجهة الأسواق العالمية.
كشفت إيران عن توجهها نحو اعتماد وضع عسكري هجومي شامل عقب تعثر مفاوضات إنهاء الحرب، في حين استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. وأظهرت التطورات الجيوسياسية ارتفاعاً في العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4 في المائة، لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة.
أوضحت بيانات سوق السندات أن عائد سندات الخزانة الاميركية لأجل 30 عاماً قد صعد إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2007، بينما استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياته منذ بداية عام 2025. وبين المحللون أن هذا الارتفاع يضغط بشكل مباشر على أسهم شركات التكنولوجيا عبر رفع تكاليف الاقتراض وتقليص القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.
أظهرت حركة التداولات تراجعاً في أسهم النمو بقيادة تسلا وإنفيديا، بالإضافة إلى هبوط أسهم ميتا ومايكروسوفت وألفابت. كما شهدت قطاعات أشباه الموصلات والرقائق انخفاضات تراوحت بين 2.6 و4.8 في المائة، وسط تصاعد حذر المستثمرين الذي انعكس على مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو.
أضافت المؤشرات الاميركية خسائر واضحة، حيث انخفضت العقود الآجلة لداو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100، مما يعكس حالة القلق في الأسواق. وأشار المتداولون إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي، مع انتظار الأسواق لمحاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وخطاب رئيسه المرتقب بحثاً عن مسارات السياسة النقدية.
مبينة أن موسم نتائج الشركات للربع الثاني يقترب من نهايته، تترقب الأسواق نتائج هوم ديبوت وول مارت لتقييم قوة المستهلك الاميركي. وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، تترقب الأنظار نتائج إنفيديا، بينما أظهرت تقارير نمواً سريعاً في إيرادات شركة أنثروبيك قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

