أعلنت وزارة المالية اليونانية عن خطة طموحة لسداد ديون بقيمة 13 مليار يورو قبل موعد استحقاقها الأصلي خلال العام الجاري. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى خفض أعباء الدين العام بشكل ملموس وتعزيز الملاءة المالية للبلاد في الأسواق الدولية.
وكشفت البيانات الرسمية أن هذا السداد المبكر يأتي في إطار جهود أثينا المستمرة لتقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت الوزارة أن اليونان تستفيد حاليا من تحقيق فائض في الميزانية، مما يسمح لها بالتخلص التدريجي من إرث أزمة الديون التي بدأت منذ عام 2010.
وبينت التقديرات أن اليونان تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 137% هذا العام. وأظهرت المقارنات أن هذا المعدل يضع اليونان في موقف أفضل مقارنة بإيطاليا التي يتوقع أن تصل ديونها إلى 138.6%، بينما تليها فرنسا بنسبة تقارب 118%.
وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي الدين العام اليوناني يبلغ حاليا نحو 363 مليار يورو. وأوضحت أن الحكومة سددت ما قيمته 36 مليار يورو من القروض المبكرة بين عامي 2019 و2025، مؤكدة سعيها لإنهاء سداد القروض بالكامل بحلول عام 2031 بدلا من الموعد السابق الذي كان مقررا في 2041.
وذكرت الوزارة أن هذه الخطوة تبعث برسالة طمأنة قوية للمؤسسات ووكالات التصنيف الائتماني ومجتمع المستثمرين الدوليين. وأكدت أن الاقتصاد اليوناني بات اليوم من بين الاقتصادات الأسرع نموا في منطقة اليورو، مع توقعات بنمو الناتج المحلي بنحو 2% خلال العام الجاري، مما يساعد البلاد على طي صفحة الأزمة المالية التي فرضت عليها سابقا إجراءات تقشف صارمة.

