كشف معهد زد اي دبليو للابحاث الاقتصادية عن تحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين الالمان خلال شهر اغسطس لتصل الى 34.2 نقطة متجاوزة التوقعات التي اشارت الى بلوغها 30 نقطة فقط. واوضح المعهد ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بالنتائج الفصلية الايجابية للشركات وزيادة طلبات التصدير التي ساهمت في تخفيف حدة الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة واضطرابات قطاع النقل.
وقال رئيس المعهد اخيم وامباخ ان الاتجاه الايجابي في التوقعات يعود بشكل رئيسي الى الاداء القوي للصادرات والنتائج المالية الجيدة للشركات. واضاف ان تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الحالي شهد تحسنا ملحوظا ليصل الى -61.1 نقطة مقارنة بـ -77.6 نقطة في يوليو الماضي وهو ما فاق توقعات المحللين ايضا.
وبين وامباخ ان الاقتصاد الالماني تلقى دعما من الانفاق الحكومي الفيدرالي الموجه للبنية التحتية الا انه حذر في الوقت ذاته من ان انخفاض منسوب المياه في نهر الراين لمستويات قياسية يشكل تهديدا مستمرا للنشاط الاقتصادي. وقد اشارت تقارير قطاعية الى ان منتجي المواد الكيميائية ومصانع الصلب وشركات المرافق يواجهون تحديات متزايدة بسبب ارتفاع التكاليف واضطرارهم لخفض الانتاج.
واظهر استطلاع الراي الذي شمل 185 محللا ومستثمرا مؤسسيا استمرار تعافي المعنويات العامة. واوضح الخبير الاقتصادي في مركز هيلابا للابحاث اولريش وورتبرغ ان هذه البيانات تدعم التوجه نحو رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي.
واشار التقرير الى ان ارتفاع اسعار الطاقة اثر بشكل ملموس على وتيرة التعافي في الاقتصاد الالماني. ومع ذلك كشفت وزارة الاقتصاد عن ظهور مؤشرات ايجابية تتمثل في زيادة طلبات الشراء الاجنبية من الشركات الالمانية كثيفة استهلاك الطاقة مما عزز من ميزتها التنافسية مقارنة بالمنافسين الاسيويين الذين تضرروا بشدة من تقلبات اسعار الطاقة العالمية.

