سجلت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي تراجعا جديدا عن مستوياتها القياسية، مما دفع مؤشرات وول ستريت نحو مزيد من الانخفاض في ظل استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا وارتفاع عوائد السندات. وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5 في المائة، متجها نحو تسجيل خسارة للجلسة الثالثة على التوالي، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2 في المائة، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.1 في المائة.
وأوضحت التقارير أن أسهم الشركات التي حققت مكاسب قوية خلال طفرة الذكاء الاصطناعي تصدرت قائمة الخاسرين، حيث شهدت تقلبات حادة وسط مخاوف من ارتفاع تقييماتها إلى مستويات مبالغ فيها، مع احتمالية تراجع الطلب على الذاكرة والمعالجات. وكشفت التعاملات عن انخفاض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 3.5 في المائة، كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.6 في المائة، وسهم برودكوم بنسبة 2.2 في المائة.
وأضاف المحللون أن الأسهم التي يراها المنتقدون مرتفعة التقييم تخضع لتدقيق متزايد مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بينما حافظت عوائد السندات على مستوياتها المرتفعة في أسواق الدخل الثابت العالمية. واستقر عائد سندات الخزانة الاميركية لأجل 10 سنوات عند 4.72 في المائة، في حين اقترب عائد السندات لأجل 30 عاما من أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وبينت المؤشرات أن ارتفاع عوائد السندات جاء مدفوعا بصعود أسعار النفط، مما يعزز الضغوط التضخمية ويزيد الأعباء على البنوك المركزية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع عوائد السندات يقلل من جاذبية الأسهم والاستثمارات ذات التقييمات المرتفعة، حيث يصبح المستثمرون أقل استعدادا لدفع أسعار مرتفعة مقابلها. وفي الأسواق العالمية، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5 في المائة متأثرا بتقلبات أسهم التكنولوجيا.

