اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كيف تؤثر الحروب والجفاف على تكلفة الشحن العالمي وسلاسل التوريد

{title}

شهدت تكاليف الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية ارتفاعات قياسية خلال الشهر الماضي، وذلك نتيجة تضافر تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط مع التأثيرات المناخية القاسية التي أدت إلى موجات جفاف حادة، مما تسبب في ضغوط تضخمية على تكاليف النقل والإنتاج العالمي.

وأظهرت بيانات وكالة أرجوس أن الجفاف المستمر في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بالتزامن مع الاضطرابات في مضيق هرمز، أدى إلى قفزات في أسعار مسارات الشحن الرئيسية مثل قناة بنما والبحر الأحمر والبحر الأسود ونهر الراين. وأوضح ألكسندر سافيريس، مدير شركة سي إم بي تيك، أن أسعار سوق الشحن بلغت مستويات غير مسبوقة، مبينا أن العديد من المصانع قد تواجه خطر الإغلاق أو الاضطرار لتأمين احتياجاتها من مناطق أكثر تكلفة.

وكشفت التقارير أن تكلفة شحن النفط من الخليج إلى آسيا سجلت مستويات تاريخية، حيث وصلت إلى 15.22 دولار للبرميل، مدفوعة بالمخاطر الأمنية في مضيق باب المندب. وأضافت البيانات أن شركات الشحن اضطرت لتغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، مما زاد من زمن الرحلات واستهلاك الوقود، فضلا عن ارتفاع تكاليف التأمين إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه.

وبينت صحيفة الغارديان أن قناة بنما تواجه تحديات مزدوجة تتمثل في كثافة حركة المرور وتراجع منسوب المياه بسبب ظاهرة النينو، مما أدى لزيادة رسوم العبور وفترات الانتظار التي وصلت إلى عشرة أيام. وأظهرت الأرقام أن بعض السفن دفعت رسوما باهظة في مزادات يومية لتجاوز طوابير الانتظار، بينما ارتفعت تكاليف الشحن الفوري للحاويات المتجهة من الشرق الأقصى إلى الولايات المتحدة بنسبة 234%.

وفي ألمانيا، أدى انخفاض منسوب المياه في نهر الراين إلى أدنى مستوياته منذ 150 عاما، مما يهدد بتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% خلال الربع الثالث. وأكد خبراء اقتصاديون أن هذا الانخفاض يعطل الممرات التجارية الحيوية ويؤثر بشكل مباشر على الصناعة وتوليد الطاقة.

وأوضحت شركة آير-7 سيز أن تأثير هذه الأزمات يمتد ليشمل قطاعات الغذاء والزراعة، حيث تغيرت مسارات شحنات الحبوب والأسمدة، وقطاع السيارات الذي يعاني من تعطل خطوط الإنتاج بسبب تأخر المكونات الآسيوية، بالإضافة إلى قطاع الإلكترونيات الذي تأثرت تكاليف تصنيع الرقائق فيه بارتفاع تكاليف الشحن، مما يعزز من موجة تضخم عالمية تطال المستهلك النهائي.