تشهد صناعة العاب الفيديو تحولا لافتا في سياسات التسعير، حيث بدأت الاسعار تتجاوز حاجز الـ 60 دولارا الذي ظل معيارا ثابتا لسنوات طويلة، لتصل الى 70 دولارا وتقترب من حاجز الـ 80 دولارا. وأوضحت التقارير ان العاب ضخمة مثل جي تي ايه 6 تستعد للبيع بسعر اساسي يبلغ 79.99 دولارا، بينما قد تصل النسخ الخاصة الى 100 دولار، مما يفتح الباب امام نقاش موسع حول ما اذا كانت هذه الزيادات مبررة تقنيا ام انها اصبحت مكلفة اكثر من اللازم.
وبينت التحليلات ان الالعاب الحديثة اصبحت مشاريع تقنية معقدة تجمع بين الرسومات ثلاثية الابعاد عالية الدقة، ومحركات الفيزياء، والذكاء الاصطناعي، والعوالم المفتوحة، فضلا عن تحديثات مستمرة بعد الاطلاق. واشارت البيانات الى ان شركة تيك تو انترأكتيف تحملت نفقات بحث وتطوير تجاوزت مليار دولار، واكثر من 1.7 مليار دولار على التسويق، مما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
واضاف شتراوس زيلنيك، الرئيس التنفيذي لشركة تيك تو، ان التضخم وارتفاع تكاليف العمالة والبنية التحتية التقنية جعلت من الصعب الابقاء على الاسعار القديمة. واوضح ان سعر 80 دولارا يعكس القيمة التي تقدمها اللعبة للمستهلك، مشيرا الى ان الطلب القوي في مرحلة الطلب المسبق يؤكد استعداد شريحة من اللاعبين لدفع المزيد مقابل المحتوى المميز.
وكشفت بيانات جمعية برمجيات الترفيه الامريكية ان نموذج الاعمال تحول من بيع اللعبة كمنتج نهائي الى تحقيق ايرادات متكررة عبر الاشتراكات والمحتوى القابل للتنزيل. واظهرت الارقام انفاقا ضخما على المحتوى والخدمات، حيث يجد اللاعب نفسه امام نفقات اضافية تتجاوز سعر الشراء الاصلي للوصول الى التجربة الكاملة.
وخلصت التحليلات الى ان مستقبل الاسعار سيعتمد على التوازن بين حق الشركات في تغطية تكاليفها المتصاعدة وقدرة اللاعبين الشرائية. واظهرت مؤشرات السوق عودة الاهتمام بالالعاب متوسطة الميزانية التي تقدم بدائل اقل سعرا، مما يضع ضغطا على الشركات الكبرى لاثبات ان ارتفاع السعر يرتبط بجودة استثنائية لا يمكن العثور عليها في الفئات السعرية الاخرى.

