كشف تقرير حديث عن تحولات جوهرية في تقنيات الإضاءة المنزلية والتجارية، حيث أصبحت مصابيح ليد الخيار الأكثر شيوعا بفضل كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة وطول عمرها الافتراضي. وأوضح التقرير أن هذا التحول التقني أدى إلى حرمان أجسامنا من بعض المكونات الطيفية التي تتوفر بشكل طبيعي في ضوء الشمس والمصابيح المتوهجة التقليدية.
وذكر الباحث غلين جيفري من جامعة كوليدج لندن أن الأبحاث تركز على تأثير الأطوال الموجية الحمراء على الخلايا والميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة الحيوية للجسم. وأظهرت تجربة علمية خضع فيها مشاركون لتعرض ضوئي بطول موجي 670 نانومترا وجود ارتباط بين هذا الضوء وانخفاض مستويات سكر الدم بعد تناول الغلوكوز بنسبة ملحوظة، مما يرجح وجود تأثير مباشر على استهلاك الطاقة داخل الخلايا.
وأضاف الباحثون أن الدراسات لا تثبت حاليا وجود صلة مباشرة بين نقص الضوء الأحمر والإصابة بمرض السكري، إلا أنها تفتح الباب أمام تساؤلات حول علاقة أنظمة ليد الحديثة باضطرابات التمثيل الغذائي. وأشار الباحثون إلى أن أنظمة ليد تفتقر إلى الأطوال الموجية الأطول الموجودة في ضوء النهار الطبيعي، مما قد يؤثر سلبا على الوظائف البصرية والميتوكوندرية.
وبينت نتائج دراسة أخرى أجريت عام 2026 أن التعرض لإضاءة واسعة الطيف أدى إلى تحسن ملموس في حساسية التباين اللوني لدى المشاركين، مع استمرار هذا التأثير الإيجابي لفترة طويلة بعد انتهاء التعرض. وأظهرت الدراسة أن هذا التأثير قد يمتد ليشمل تواصل جهازي بين الميتوكوندريا وأنسجة الجسم المختلفة، وهو ما يعتقد العلماء أنه قد يكون مرتبطا بتغير أنماط السيتوكينات في الدم التي تنظم الاستجابات المناعية والالتهابية.

