اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الخليج يعيد هيكلة تمويل مشاريع البنية التحتية لجذب الاستثمارات طويلة الاجل

{title}

تشهد السعودية ودول الخليج تحولا استراتيجيا في تمويل مشاريع البنية التحتية، حيث انتقلت من الاعتماد الكلي على الإنفاق الحكومي إلى تعبئة رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسية طويلة الأجل. وأظهرت التوجهات الجديدة بناء شراكات متطورة تجمع بين الحكومات والبنوك التنموية والمستثمرين السياديين والقطاع الخاص لتلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاعات الطاقة والمياه والرقمنة.

كشف سعود بن عبد الله السياري، مسؤول الاستثمار الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، أن الأساسيات الاقتصادية في المنطقة قوية جدا. وأوضح أن برامج التحول الاقتصادي والتوسع الحضري تخلق فرصا واسعة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية.

وأضاف السياري أن التحدي الحالي يكمن في كيفية هيكلة المخاطر وتعبئة رأس المال، مبينا أن المؤسسات التنموية تلعب دورا محوريا في جعل المشاريع أكثر قابلية للتمويل من خلال تقاسم المخاطر وخفض التكاليف أمام المستثمرين. وأشار إلى أن البنية التحتية المدعومة بالتكنولوجيا، مثل شبكات الألياف الضوئية والخدمات اللوجستية الذكية، ستضاعف قيمة الأصول الاستثمارية في المرحلة المقبلة.

وأوضح المسؤول أن توزيع المخاطر بطريقة مناسبة بين الأطراف المعنية يعد شرطا أساسيا لجذب المستثمرين المؤسسيين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين. وأكد أن توفير أطر قانونية وتنظيمية مستقرة، إلى جانب معايير بيئية واجتماعية قوية، سيحول فرص البنية التحتية الخليجية إلى فئة أصول رئيسية للمستثمرين العالميين.

وأظهرت البيانات أن دول الخليج تتجه نحو تحديث الأصول القائمة، مثل مشاريع تحلية المياه، لرفع كفاءتها وتقليل انبعاثاتها الكربونية. وأكد السياري أن المنطقة ستبرز خلال العقد المقبل كمركز عالمي للاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع استمرار التحول نحو نماذج تمويلية مبتكرة تضمن استدامة المشاريع الكبرى.