شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الاربعاء مسجلة مستويات قياسية هي الاعلى منذ عدة سنوات لليوم الثاني على التوالي. واوضح المحللون ان هذا الارتفاع جاء نتيجة ضغوط بيعية مدفوعة بمخاوف التضخم وتزايد مستويات الدين الحكومي بالتزامن مع صعود اسعار النفط التي تجاوز فيها خام برنت حاجز 92 دولارا للبرميل.
كشف المراقبون ان تحرك وزارة الخزانة الامريكية بزيادة دعم السيولة للسندات طويلة الاجل اسهم في تهدئة موجة البيع التي امتدت الى الاسواق الاوروبية ودفع عوائد السندات الامريكية للانخفاض. وبينت البيانات ان عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات سجل 3.275 في المائة قبل ان يتراجع جزئيا، بينما سجلت السندات الفرنسية والايطالية مستويات قياسية جديدة وسط قلق المستثمرين بشأن استدامة الدين السيادي العالمي.
قال مايكل فايدنر الرئيس المشارك للدخل الثابت العالمي في لازارد لادارة الاصول ان الاسواق تعاني من ضغوط ناتجة عن ضعف السيولة ومخاوف التضخم المرتبطة بتكاليف الطاقة. واضاف ان الرهانات على تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الاوروبي قد ارتفعت لتصل الى نحو 45 نقطة اساس اضافية خلال العام الحالي.
موضحا ان موجة البيع تركزت بشكل مكثف على السندات طويلة الاجل التي تعكس توقعات المستثمرين للاقتصاد واحتياجات الاقتراض الحكومي. واظهرت المؤشرات ضعف الطلب في المزادات الاوروبية حيث باعت المانيا سندات بقيمة 3.8 مليار يورو وسط اقبال محدود من المستثمرين في ظل استمرار الضغوط المزدوجة الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة واعباء الديون.

