اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انقسام داخل الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة وتوقعات التضخم

{title}

أظهر محضر أحدث اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي أن النقاشات داخل أروقة البنك المركزي الأميركي باتت تتجه بوضوح نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً. وأوضح المحضر أن عدداً من المسؤولين أيدوا خطوة رفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو الماضي، في حين رأى العديد منهم أن الاستمرار في تشديد السياسة النقدية سيغدو أمراً حتمياً ما لم تشهد معدلات التضخم تراجعاً ملموساً.

وكشف المحضر الصادر عن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن التصويت انتهى بأغلبية 9 مقابل 3 لصالح الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق الحالي. وبينما دعت رئيسة الاحتياطي في دالاس لوري لوغان، ورئيسة الاحتياطي في كليفلاند بيث هاماك، ورئيس الاحتياطي في مينيابوليس نيل كاشكاري إلى رفع الفائدة، أشار مسؤولون آخرون مثل جيف شميد وألبرتو موسالم إلى تأييدهم لهذا التوجه رغم عدم مشاركتهم في التصويت آنذاك.

وأضاف المسؤولون أن التوقعات المتعلقة بالتضخم لا تزال محاطة بحالة من عدم اليقين الشديد، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة. وأكدوا أن البنك المركزي لا يمكنه اعتبار التراجع الأخير في التضخم اتجاهاً مؤكداً، خاصة مع استمرار الضغوط السعرية المحتملة.

وأظهرت البيانات الاقتصادية اللاحقة لاجتماع يوليو صورة أكثر تعقيداً، حيث تراجعت مبيعات التجزئة وظهرت مؤشرات على ضعف سوق العمل، مما منح المسؤولين سبباً إضافياً للتريث. وأدى ذلك إلى انخفاض احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، حيث انعكست هذه التطورات مباشرة على الأسواق المالية.

وأوضح المحضر أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش يواجه ضغوطاً متزايدة لتحسين التواصل مع الأسواق، بعد انتقادات طالت أداءه في المؤتمر الصحافي الأخير. وفي سياق متصل، طرح وارش فكرة تقليص عدد اجتماعات اللجنة الفيدرالية مستقبلاً بهدف منح المسؤولين وقتاً أطول لدراسة البيانات الاستراتيجية، رغم تأكيده على عدم وجود تغييرات في الجدول الزمني الحالي.

ومن المتوقع أن يمثل اجتماع جاكسون هول المقبل اختباراً حاسماً لوارش، حيث يترقب المستثمرون كلمته التي قد توضح رؤيته للسياسة النقدية وسط انقسام واضح داخل اللجنة وتحديات اقتصادية متزايدة.