اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير الذكاء الاصطناعي على قطاع النفط والبيئة

{title}

يحمل الذكاء الاصطناعي وعودا كبيرة في تحسين كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، الا ان دخوله المتسارع الى صناعة النفط والغاز يكشف وجها اخر لهذه الثورة التقنية. واظهرت الدراسات ان التكنولوجيا التي تساهم في تحسين اداء توربينات الرياح ورصد تسربات الميثان، يمكنها في الوقت ذاته مساعدة شركات الوقود الاحفوري على اكتشاف مكامن جديدة وتحسين عمليات الحفر وزيادة معدلات الاستخراج.

واوضحت التقارير ان هذه المفارقة تبرز في وقت تتزايد فيه الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وقال باحثون ان قياس الاثر البيئي لهذه التقنية لا يجب ان يقتصر فقط على الكهرباء التي تستهلكها الخوادم، بل يتوجب شمول الانبعاثات التي تمكن هذه التقنية قطاعات اخرى من انتاجها.

وبينت وكالة الطاقة الدولية ان شركات النفط والغاز كانت من اوائل مستخدمي تقنيات الحوسبة المتقدمة. واضافت ان عدد الحواسيب العملاقة التي تشغلها شركات في هذا القطاع ارتفع من 11 جهازا في عام 2000 الى 24 جهازا في عام 2024، حيث تستخدم الصناعة الخوارزميات في معالجة بيانات باطن الارض ومحاكاة المكامن والصيانة التنبؤية.

وكشفت شركة ارامكو السعودية عن استخدامها للذكاء الاصطناعي في تفسير البيانات الزلزالية ونمذجة باطن الارض وتحديد مواقع الابار. واعلنت الشركة في مايو 2024 عن مشروع بقيمة 372.5 مليون دولار لنشر حاسوب فائق مخصص لمعالجة البيانات الزلزالية ودعم عمليات استرداد الهيدروكربونات.

واظهرت دراسة نشرت في دورية ان بي جي كلايمت اكشن ان مكاسب الانتاجية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في قطاع الوقود الاحفوري قد تتجاوز الوفورات الناتجة عن استخدامه في الطاقة النظيفة. واشارت النماذج الى ان الانبعاثات العالمية قد ترتفع بنحو 0.47 الى 1.8 مليار طن من ثاني اكسيد الكربون سنويا في حال توسع استخدام هذه التقنية في قطاع الوقود الاحفوري.

واوضحت وكالة الطاقة الدولية ان التقنية قادرة على تحسين كفاءة انظمة الطاقة والتنبؤ بالانتاج من المصادر المتجددة. واكدت ان التحدي الحقيقي يكمن في ضمان عدم تحول مكاسب الكفاءة الى وسيلة لاطالة عمر الوقود الاحفوري، حيث يتوقف الاثر البيئي على السياسات التي تحدد اتجاه استخدام هذه الخوارزميات.