انطلقت في العاصمة الغانية اكرا قمة الطاقة النووية الامريكية الافريقية التي تركز في دورتها الحالية على ملف الكوادر البشرية كركيزة اساسية للتوسع في الطاقة النووية داخل القارة. واظهرت التجارب العملية للدول الساعية لتبني هذا النوع من الطاقة ان نقص المهارات يمثل تحديا جوهريا يضاف الى عقبات اخرى تشمل صعوبات التمويل ومتطلبات شبكات الكهرباء والاطر التنظيمية المعقدة.
واوضحت القمة التي تقام تحت شعار بناء واستدامة القوى العاملة النووية في افريقيا ان البرنامج يركز بشكل مكثف على التعليم الهندسي والتدريب التقني. وكشفت هيئة الرقابة النووية الغانية ان البلاد لا تزال في المرحلة الثانية من منهج الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي مرحلة الاعمال التحضيرية التي تسبق بناء اول محطة نووية وتتضمن متطلبات عديدة مثل تامين الموقع والمشاركة الصناعية.
واضافت المعطيات ان التحدي المالي لا يتوقف عند كلفة المفاعل ذاته بل يمتد ليشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية الموازية. وذكر مدير معهد الطاقة النووية في غانا ارشيبولد بواه كوفاي ان البرنامج يركز حاليا على القدرات المؤسسية والتمويل وتقييم الموقع كخطوات ضرورية للانتقال الى المرحلة الثالثة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان بطء التنسيق وتأخر مشروعات البنية التحتية قد يؤديان الى رفع تكاليف التمويل وزيادة علاوات المخاطر. وفي المقابل اشارت شركة نيوكلير باور غانا الى ان الاعتماد على الطاقة النووية يوفر حلا استراتيجيا لمواجهة تقلبات اسعار الوقود العالمية والاضطرابات المحلية في امدادات الغاز.
واظهرت القمة ابعادا تجارية هامة للموردين الامريكيين حيث يتجاوز الطلب بناء المفاعلات ليشمل خدمات الصيانة والتدريب وسلاسل التوريد. واشار مراقبون الى ان قمة اكرا تعكس مرحلة بناء الجاهزية اكثر من كونها مؤشرا على بدء وشيك لعمليات البناء الواسعة. واكدت النتائج ان نجاح هذه المشروعات يظل رهنا بقدرة الدول المضيفة على حل القيود المالية والفنية المتشابكة وتوطين الخبرات اللازمة لتشغيل المحطات.

