تفتح زيارة ملك الاردن عبد الله الثاني بن الحسين إلى الصين آفاقا جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين عمان وبكين. وأوضح الملك ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعي المملكة لتنويع اسواقها وشراكاتها الدولية وعدم الاكتفاء بالسوق الامريكية في ظل التطورات الاقليمية والدولية المتسارعة.
وكشفت ارقام دائرة الاحصاءات العامة ان حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 6.7 مليارات دولار خلال عام 2025. واظهرت البيانات ان الميزان التجاري يميل لصالح الصين. حيث بلغت الواردات الاردنية من بكين نحو 6.29 مليارات دولار. بينما سجلت الصادرات الاردنية نحو 430 مليون دولار.
وبين أستاذ الاقتصاد رعد التل ان الزيارة تحمل ابعادا استراتيجية تتجاوز نطاق التجارة التقليدية. موضحا ان الهدف هو نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية للاقتصاد الاردني. واضاف التل ان المملكة تتطلع للاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والسياحة.
وأظهرت بيانات منتدى الاستراتيجيات الاردني تركز الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة بنسبة تصل إلى 89% من اجمالي الاستثمارات. واشار التل إلى ضرورة توجيه الاستثمارات القادمة نحو الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية لتعزيز القدرات التصديرية للمملكة. واكد ان الموقع الجغرافي للاردن وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة يمثلان ميزة تنافسية لجذب الشركات الصينية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الاردن يعمل على توسيع خياراته الاقتصادية بما في ذلك تعزيز الشراكة مع الاتحاد الاوروبي. واضافت المصادر ان هذا التوجه لا يعني التخلي عن الحلفاء التقليديين. بل يهدف إلى حماية المصالح الوطنية في نظام دولي متغير.
واشار الباحث السياسي محمد صبيح الزواهرة إلى ان زيارة الملك تعكس توجها لتبني سياسة خارجية متوازنة. مبينا ان تعميق العلاقات مع القوى الصاعدة مثل الصين يعزز من قدرة الاردن على المناورة وحماية مصالحه الاستراتيجية.
واظهر القطاع السياحي مؤشرات نمو ايجابية. حيث ارتفع عدد السياح الصينيين إلى المملكة بنسبة 23.5% خلال النصف الاول من عام 2026. وتطمح عمان إلى تحسين الربط الجوي وزيادة التعاون في قطاعات التعليم وصناعة الافلام.

